الوئام – خاص
لا تزال انتهاكات حقوق الإنسان تتصدر المشهد في السودان منذ اندلاع الحرب بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع في شهر أبريل من عام 2023.
انتهاكات جسيمة
وقال محمد الأمين أبا زيد المحلل السياسي السوداني، إن حرب السودان التي تجاوزت الخمسة عشر شهرًا شهدت، انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان تمثلت في انتهاكات كافة الحقوق المدنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية وحق الحياة كحق أصيل للبشر، ولقد رصدت هذه الانتهاكات ووثقت من جهات عديدة ذات صلة بمجريات الحرب داخلية وخارجية.

وأضاف “أبا زيد” في تصريحات خاصة لـ”الوئام”: “لقد مارس طرفا الحرب انتهاكات مرعبة منها منع دخول المساعدات الإنسانية وممارسات القتل على أساس الهوية والقتل خارج نطاق القانون وانتهاكات حقوق الموتى وقتل الفارين من جحيم الحرب وانتهاكات حقوق الأسرى ونهب الأموال والمقتنيات والممتلكات والاغتصاب وتجاوزت الانتهاكات الإنسان إلى الحيوان بالقتل”.
وتابع السياسي السوداني: “تمادى طرفا الحرب في الممارسات اللإنسانية باستهداف المدنيين بالأسلحة المتفجرة والمدافع والطيران في المناطق المأهولة بالسكان، الأمر الذي شكل انتهاكا صارخاً لقوانين الحرب الداعية لحماية المدنيين وشكلت التجاوزات جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية يجب المحاسبة عليها وعدم تجاهلها وعدم سقوطها بالتقادم”.
واستكمل “أبا زيد” حديثه وقال: “لقد امتدت الانتهاكات إلى كافة مناحي الحياة بالنسبة للإنسان السوداني اقتصاديا بانعدام فرص العمل وتوقف كافة المشاريع الإنتاجية وارتفاع معدلات البطالة، واجتماعيا بانتشار الظواهر السالبة وتفسخ الحياة الاجتماعية، وانتشار خطاب الكراهية وتنامى الخطاب العنصري، وثقافيا بتعطل وتدمير المؤسسات ومصادرة حق التعليم قسرا للأطفال والشباب وحشدهم في الاستنفار والأجندات الحربية لطرفي النزاع”.
وقف انهيار الدولة
واختتم السياسي السوداني وقال: “إن استمرار الحرب سيلقي بأعباء كبيرة على أوضاع النازحين واللاجئين الذين تجاوزت أعدادهم العشرة ملايين وستنعدم فرص الحياة لشعب السودان بعد أن دمرت الحرب كل مقومات الحياة وستبدد فرص التنمية والتقدم لسنين قادمة وهذا يستوجب تحلي طرفي الحرب بالإرادة الوطنية والامتثال لإرادة الشعب بالوقف الفوري للقتال والدخول في مفاوضات جادة تؤسس لعودة الحياة المدنية الديمقراطية ووقف انهيار الدولة الوشيك”.

