الدكتور محمد عبدالله – أخصائي التربية السلوكية والنفسية وثقافة الأطفال
تعيش العديد من الأسر أوقاتا عصيبة كل عام، مع ظهور نتائج الامتحانات، وحتى الفترة التي تسبق ظهور تلك النتائج، فالأب والأم يريدان لأبنائهما أن ينالا أعلى الدرجات.
ومع تلك الرغبة الكبيرة، يعيش الأبناء فترة عصيبة مع قرب ظهور النتائج، وبعد ظهورها، ويتعرضون لضغوط نفسية كبيرة، تؤثر عليهم سلبا، وتصبح معادلة الاختيار أمام الأبوين نفسية، أبنائي أم مستقبلهم؟
فريق سيرد دون تردد بالطبع نفسية ابني، والبعض الآخر سيقول أتمنى أن أراه متفوقا في دراسته؛ فهذا بالطبع سيحسّن نفسيته، ويجعله سعيدا مسرورا، وهناك فريق ثالث سيقول: ولماذا لا يتحقق الشرطان في ابني؟ وما الذي يعكر نفسيته أو يعوق تفوقه الدراسي؟
في الحقيقة، أن رغبة الفريق الثالث تمثل القطاع الأوسع من الآباء والأمهات، وهي رغبة مشروعة، لكنها مشروطة، إذ لا يمكن أن يتحقق التفوق الدراسي لطفل ينشأ في بيت يسوده الصراخ والصوت المرتفع، وتنشب الخلافات والمشادات، صباحا مساء، بين الأبوين.
نفسية طفلك تتطلب بيئة محفزة مشجعة لنبوغ الابن أو الابنة، بيئة سوية يسودها الاحترام المتبادل ولغة الحوار بين أفراد الأسرة والتشجيع والثناء على كل فعل أو تصرف نبيل يقوم به الصغار، فيصفق لهم الكبار، لذلك قبل أن تتساءل أيها الأب، أيتها الأم: لماذا لا يكون ابني متفوقا دراسيا وسويا نفسيا؟ عليكما أن تسألا نفسيكما قبل كل شيء: هل وفرتما لأولادكما البيئة السوية المحفزة لنبوغهم الدراسي؟.

