كشفت دراسة حديثة نشرت في المجلة الطبية البريطانية عن خطورة الإفراط في تناول المسكنات الشائعة مثل الإيبوبروفين والنابروكسين، والتي تعتبر من أكثر العقاقير المستخدمة لتخفيف الآلام شيوعاً في العالم.
على الرغم من فوائد هذه الأدوية في تخفيف الأوجاع والآلام، إلا أنها قد تتسبب في آثار جانبية خطيرة لدى فئات معينة من الناس، وخصوصاً أولئك الذين يعانون من ظروف صحية معينة أو يتناولون عقاقير أخرى.
ووفقاً للدراسة، فإن الأدوية المضادة للالتهابات غير الستيرويدية (NSAIDs)، والتي تنتمي إليها كل من الإيبوبروفين والنابروكسين، قد تزيد من خطر الإصابة بالنزيف الداخلي وتلف الأعضاء والنوبات القلبية والسكتة الدماغية لدى بعض الفئات الضعيفة، بما في ذلك كبار السن ومرضى القصور الكلوي وأمراض القلب والقرحة الهضمية.
وتشير الإحصائيات إلى أن هذه الأدوية توصف بكثرة للمرضى وتستخدم بشكل روتيني لتخفيف الآلام الخفيفة والمعتدلة، بما في ذلك الصداع وآلام العضلات والتواء الأطراف وآلام الدورة الشهرية والتهاب المفاصل.
وركزت الدراسة على خمس فئات من السكان الأكثر عرضة للآثار الجانبية السلبية المرتبطة بتناول مضادات الالتهابات غير الستيرويدية، وتشمل هذه الفئات المرضى الذين يتناولون مميعات الدم، ومرضى القصور القلبي أو أمراض الكلى المزمنة، والأفراد الذين لديهم تاريخ مرضي من القرحة المعدية، وكبار السن الذين لم يتناولوا أدوية لحماية جدار المعدة، وأي شخص يتناول جرعات عالية من هذه الأدوية لفترات طويلة.
وأظهرت النتائج أن الفئة الأكثر عرضة للإصابة بالآثار الجانبية السلبية هي فئة المرضى الذين يتناولون مميعات الدم، بينما كانت أكبر نسبة من الوصفات الدوائية من نصيب عقار النابروكسين والذي يستخدم بشكل أساسي لتقليل التورم والألم في المفاصل والعضلات.
وتنصح الدراسة بضرورة توخي الحذر أثناء وصف مضادات الالتهاب غير الستيرويدية لأولئك الذين ينتمون للفئات الخمس الأكثر عرضة للمخاطر، والتشجيع على البحث عن بدائل آمنة لتلك الأدوية عند الإمكان.
كما تؤكد الدراسة على أهمية توعية المرضى بالأخطار المحتملة لتناول مضادات الالتهاب غير الستيرويدية وتوجيههم لاستخدام الجرعات المناسبة حسب الحاجة فقط وتحت إشراف طبي مباشر.

