تضطر شركات الطيران التجارية أحيانًا إلى التخلص من وقود الطائرات قبل هبوطها. ولكن، لماذا؟ خاصة وأن وقود الطائرات مكلف بشكل باهظ.
هذا ما يجيب عليه موقع “Simple Flying“.
يقول الموقع المتخصص في تقارير الطيران إن السبب يعود إلى ضرورة تقليل وزن الطائرة إلى الحد المسموح به عند الهبوط، والذي يكون أقل بكثير من وزن الإقلاع.
هذا الإجراء يهدف إلى تقليل مخاطر الهبوط القوي الذي قد يسبب أضرارًا هيكلية للطائرة.

تفريغ الوقود.. حل الضرورة
عند تخطيط أي رحلة، يحسب الطيارون كمية الوقود اللازمة بعناية لضمان توفر ما يكفي للوصول إلى الوجهة مع بقاء القليل من الوقود كاحتياط. ولكن في حالات الطوارئ، إذا كان الهبوط الفوري ضروريًا، مثل وجود مشكلة فنية خطيرة أو حالة طبية تستدعي الهبوط السريع، يمكن للطائرة تفريغ آلاف الجنيهات من الوقود في غضون دقائق للوصول إلى الوزن المناسب للهبوط.
هل عملية تفريغ الوقود آمنة؟
عملية تفريغ الوقود هذه تتم بواسطة أنظمة خاصة تضخ الوقود من الطائرة إلى الهواء عبر فتحات في أطراف الأجنحة. وينتشر الوقود في الهواء ويتبخر بسرعة، مما يقلل من تأثيره البيئي.
وتحاول الطائرات تجنب المناطق المأهولة أثناء تفريغ الوقود، وفق “Simple Flying“.
وتفرض إدارة الطيران الفيدرالية (FAA) أن تكون الطائرة على ارتفاع 2000 قدم فوق أعلى عقبة وفي مسافة خمسة أميال من أي طائرة أخرى عند تفريغ الوقود، بالإضافة إلى الابتعاد عن المناطق المأهولة بالسكان والمسطحات المائية.

كيف يتم تفريغ الوقود؟
عندما يقرر الطيار تفريغ الوقود، يقوم بتشغيل مفتاح داخل قمرة القيادة لبدء العملية، حيث يتم دفع الوقود عبر الفوهات في الأجنحة ليتحول إلى ضباب دقيق ينتشر ويتبخر في الهواء، مما يجعله غير ضار بيئيًا.
بعض الطائرات، خاصة الطرازات الأصغر ذات المحركين، ليست مجهزة بأنظمة تفريغ الوقود، مما يترك أمام الطيارين خيارين فقط: حرق الوقود الزائد عبر الطيران في دوائر أو إجراء هبوط ثقيل.
ماذا يحدث في الهبوط الثقيل؟
طائرة بوينج 757، على سبيل المثال، لا يمكنها تفريغ الوقود، ولكنها مصممة لتتحمل هبوطًا ثقيلًا دون مشاكل.
عندما يكون الهبوط الثقيل ضروريًا، يتم فحص الطائرة بدقة للتأكد من عدم وجود أضرار قبل السماح لها بالتحليق مجددًا.
ومع ذلك، فإن عدم قدرة بعض الطائرات على تفريغ الوقود قد يؤدي إلى مخاطر، كما حدث في حادثة إيروفلوت عام 2019، حيث هبطت طائرة سوخوي سوبرجيت 100 اضطراريًا في موسكو وهي محملة بالوقود، مما أدى إلى اشتعال النيران فيها ووفاة 41 شخصًا من أصل 78 كانوا على متنها.

