عبد العزيز إبراهيم – عُمان
في مدينة صلالة بمحافظة ظفار جنوبي سلطة عُمان، استكملت “الوئام” رحلتها، التي تتزامن مع فعاليات موسم ظفار السياحي، والذي يتوقع له أن يستقبل هذا العام قرابة مليون زائر محلي وخليجي.
تتميز صلالة بطبيعتها الخلابة ومواقعها السياحية والأثرية المهمة، ومن بينها متحف أرض اللبان، في منتزه البليد الأثري (بمنطقة الحافة)، المصنف كأحد أهم وأشهر المعالم السياحية في سلطنة عُمان.

يمتد متحف اللبان على مساحة 2200 متر، وقد تم افتتاحه في 23 يوليو من عام 2007 على يد السلطان هيثم، حاكم دولة عُمان حاليًا، الذي كان يتولى وقتها منصب وزير التراث والثقافة العُمانية. ويتكون المتحف من قاعتين رئيسيتين (القاعة التاريخية والقاعة البحرية)، وفق عبد الله بامخالف رئيس قسم خدمات الزوار بمتحف أرض اللبان، الذي التقته “الوئام” على هامش الزيارة.

يشرح “بامخالف” تفاصيل المتحف، فيقول إن قاعته التاريخية مخصصة لاستعراض تاريخ عُمان وجغرافيتها وتضاريسها. بينما تحتوي القاعة على قسم مخصص للبان العُماني، الذي يعد أحد أهم ثروات السلطنة، وأحد أهم موارد التصدير لديها منذ آلاف السنين، نظرًا لجودته وعطره الفريد، وهو يستخرج من أشجار البخور النادرة التي تنمو في محافظة ظفار.
وينقسم اللبان العُماني إلى أربعة أنواع: الحوجري – النجدي – الشذري – الشعبي، ولكل منها استخداماته الخاصة، التي تتنوع بين الأمور العلاجية والطبية، والتطيب والبخور، ومستحضرات التجميل وغيرها.

أما القاعة الثانية التي يضمها متحف اللبان في منتزه البليد فمخصصة لجميع المقتنيات البحرية الأثرية، التي تجسد رحلة أهالي عُمان قديمًا في استخدام البحر كأحد الثروات الطبيعية التي تتمتع بها السلطنة، وفق “بامخالف”، الذي يؤكد لـ”الوئام”، أن هذا المُتحف على قدر أهميته يجتذب أعدادًا كبيرة من سياح الدول الأوروبية وسكان مجلس التعاون الخليجي، الذين يستمتعون بأجواء البلاد الساحرة ويملكون شغفًا للاطلاع على تاريخها الممتد قديمًا في الزمن.

