منصور اليبهوني الظاهري – مخرج ومنتج إماراتي
في الآونة الأخيرة، أثارت تغريدة للشيخ عبدالله بن محمد بن بطي آل حامد على منصة إكس تفاعلاً كبيراً وأصبحت محور حديث وسائل التواصل الاجتماعي. التغريدة تحمل في طياتها قيمًا وتوجيهات مستمدة من التراث العربي والديني، فقد كتب:
“لسانك حصانك، إن صنته صانك وإن خنته خانك.”
“المرء بأصغريه: قلبه ولسانه.”
“الأدب فضيلة الأخلاق.”
وأكمل قائلاً: “هذه الأقوال العربية القديمة تعلمنا أن الأدب والأخلاق من نعم الله علينا. الكتابة على الإنترنت وفي صفحات التواصل الاجتماعي تهدف إلى التواصل وتبادل الآراء ووجهات النظر. لم أُخلق لأكون عدواً لأحد. لكنني عدو لمن عاداني بأي شكل أو نوع، وسأكون أفضل منه بكفّ شرّي عنه ان لزم الأمر وحظره من حساباتي. لن ألوّث يدي بناقص عقل وأدب ودين. هذا ما تعلمناه من ديننا ومن ولاة أمرنا في الإمارات وفي الأوطان العربية. هناك الكثير من الذباب الذي يحتاج إلى قمامة ليجتمع عليها. العاقل منا يجب أن يحظر هذه الحسابات الفاشلة وتركه للقامة يرتزق منها لأنها آفة النميمة والتفرقة.”
هذه الكلمات العميقة والملهمة أثارت حماس وتفاعل العشرات، إن لم يكن المئات، من متابعيه على منصة التواصل الاجتماعي. وما كان ذلك التفاعل إلا انعكاساً لشخصية الشيخ عبدالله المؤثرة والمتجذرة في الأخلاق والفضيلة.
لقد كانت لي فرصة ذهبية للتعرف على الشيخ عبدالله بن محمد بن بطي آل حامد عن قرب، وذلك أثناء فترة دراستنا في مدينة بورتلاند، الولايات المتحدة. منذ اللحظة التي عرفته فيها، لاحظت فيه رجلاً خلوقًا، محبوبًا من كل من حوله، يضيء كل مكان يحضر فيه بتواضعه وسعة قلبه. كانت تلك الأيام بمثابة نافذة أطللت من خلالها على شخصية فريدة تقف على مبادئ راسخة وتجسد الفضائل التي يتحدث عنها في تغريدته.
تفاعل الناس مع تغريدة الشيخ عبدالله ليس مفاجئًا لمن يعرفه عن قرب، فهو ليس مجرد كلمات على صفحة، بل هو انعكاس لشخصية تجمع بين العلم والأصالة والكرم والرقي. إن رسالته التي تحمل في طياتها الدعوة للأدب والأخلاق هي في حقيقتها تذكير لنا جميعًا بقيم نحتاج أن نعيشها ونعمل بها في زمن يكثر فيه التلاعب والكراهية على منصات التواصل الاجتماعي.
ختامًا، أود أن أوجه شكري وامتناني للشيخ عبدالله بن محمد بن بطي آل حامد على كلماته الملهمة وعلى كونه نموذجًا يحتذى به في الأخلاق والقيادة. ننتظر المزيد من تغريداته التي تحمل في طياتها دروساً وعبراً يمكن أن تسهم في بناء مجتمع أفضل وأكثر ترابطًا. ومن هنا، نقول: شكراً للشيخ عبدالله، فبكم نستمد العزم والإلهام لنكون نحن أيضاً دعاة للأدب والأخلاق.

