في ظاهرة غامضة تعرف باسم “زلزال السماء”، تُسجل أصوات قوية من السماء في مناطق متفرقة حول العالم، دون وجود مصدر واضح لهذه الضوضاء، وذلك وفقًا لما ذكرته صحيفة “ديلي ميل” البريطانية.
وتستمر هذه الظاهرة في إحداث حيرة للعلماء منذ أكثر من 200 عام، حيث لم يتمكنوا حتى الآن من تحديد السبب الدقيق وراءها.
وتُعتبر “زلازل السماء” دويًا انفجاريًا، وقد تكون قوية بما يكفي لهز النوافذ والمباني.
وقد تم رصد هذه الظاهرة في مناطق متعددة مثل الهند والساحل الشرقي للولايات المتحدة واليابان وكندا وأجزاء من أستراليا وبلجيكا واسكتلندا وإيطاليا وأيرلندا.
نظريات متعددة لتفسير الظاهرة
سعى العلماء إلى تفسير مصدر هذه الأصوات المدوية، وقد اقترحوا عدة نظريات، تشمل انفجارات في الغلاف الجوي، أو تدريبات عسكرية، أو حتى عواصف بعيدة.
ومع ذلك، لم تتمكن أي من هذه النظريات من تفسير جميع الأصوات المسجلة بشكل مُرضٍ.
يُشار إلى أن هذه الأصوات وُصفت بأنها “صوت هدير” أو “انفجارات عالية”، وقد أُطلق عليها أيضًا أسماء مثل “بنادق البحيرة” نسبةً إلى بحيرة سينيكا في نيويورك، التي شهدت هذه الظاهرة في عام 1850.
كما أوضح الكاتب الأمريكي جيمس فينيمور كوبر أن هذه الظاهرة في قصته “المدفع على البحيرة”، حيث وصف الصوت بأنه “يشبه انفجار مدفعية ثقيلة، لا يمكن تفسيره”.
وفي محاولة لفهم هذه الظاهرة، بدأ العلماء باستخدام البيانات الزلزالية من شبكة “إيستا”، التي تضم أكثر من 400 محطة زلزالية عبر الولايات المتحدة، بهدف تحديد ما إذا كانت الضوضاء ناتجة عن الزلازل.
ووفقًا للباحث إيلي بيرد من جامعة نورث كارولينا، يُعتقد أن “زلزال السماء” هو ظاهرة جوية، وليس لها علاقة بنشاط زلزالي، حيث يُفترض أن هذه الأصوات تنتشر عبر الغلاف الجوي.
كما يشير الباحثون إلى أن الكويكبات التي تنفجر عند دخولها الغلاف الجوي للأرض أو الأحداث المحيطية مثل تحطم الأمواج قد تكون أسبابًا محتملة لهذه الظاهرة.
ورغم هذه الدراسات والجهود، ما يزال العلماء في صراع لتحديد المصدر الحقيقي لـ “زلازل السماء” بشكل قاطع.

