الوئام- خاص
يواصل المسؤولون الإيرانيون إطلاق التصريحات والتهديد برد عسكري على إسرائيل، عقب الضربة الأخيرة التي وجهتها تل أبيب لإيران.
لكن هذه المرة، تأخر الرد الإيراني بعد انتخاب الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، المعروف بتشدده ضد طهران.
وفي أحدث تطور للتصريحات المتبادلة، ألمح رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، إلى أن الجيش الإسرائيلي سيضرب حقول النفط الإيرانية، في حال أطلقت إيران هجوما صاروخيا باليستيا آخر على إسرائيل، وقال في رسالة غير عادية باللغة الإنجليزية، وجهها للشعب الإيراني: “إن أي هجوم آخر على إسرائيل من شأنه ببساطة أن يشل الاقتصاد الإيراني”.
أمر صعب
وفي السياق، يقول علي رجب، الخبير في الشأن الإيراني، إن طهران باتت تدرك أن أي رد عسكري جديد على إسرائيل سيؤدي إلى ضربات عسكرية موجهة للمؤسسة الحاكمة، على المستوى السياسي والعسكري والاقتصادي، ولمشروعات طهران في المنطقة.

ويضيف علي رجب، في حديث خاص لـ”الوئام”، أن ولاية الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، الأولى، شهدت فرض عقوبات شديدة على طهران، واغتيال أبرز جنرالاتها قائد فيلق القدس قاسم سليماني، وتصنيف الحرس الثوري تنظيما إرهابيا، ودعما كاملا لإسرائيل.
عواقب سياسية
ويتابع الخبير في الشأن الإيراني أن “الأمر سيكون على أشده في ولايته الثانية، مع اختيار أعضاء إدارته غالبيتهم ضد النظام الإيراني، لذلك تتمهل إيران في الرد على إسرائيل، تجنبا لأي ذريعة قد تؤدي لضربة أمريكية إسرائيلية ضد النظام، في ظل اتهامات ترمب لإيران بمحاولات اغتياله، وهو ما يعقد حجم الأزمة التي يعيشها النظام في الوقت الحالي، ومحاولة التماس طرق عبر قنوات عدة، من أجل التفاوض مع الولايات المتحدة”.
علي رجب يؤكد أن أي رد عسكري إيراني في الوقت الحالي، سوف ينعكس بشكل كارثي على النظام الإيراني، مع ارتفاع حالة الغضب الشعبي في الداخل واختراق إسرائيل للمؤسسات الإيرانية.
ويختتم حديثه ذاكرا أن “البعض يرى أنه سواء ردّت إيران على إسرائيل أو زادت من قدرتها على تخصيب اليورانيوم، فسوف تعاني عواقب سياسية، ومن المحتمل أن يؤدي الأمر لضربة عسكرية موجعة”.

