في خطوة أثارت جدلاً واسعاً في الأوساط السياسية الدولية، سمح الرئيس الأمريكي المنتهية ولايته، جو بايدن، لأوكرانيا باستخدام صواريخ أمريكية بعيدة المدى لاستهداف عمق الأراضي الروسية.
هذا القرار جاء في وقت حساس قبيل رحيل بايدن عن البيت الأبيض، ليزيد من تعقيد الأزمة الروسية الأوكرانية، وسط دعوات لتجنب تصعيد النزاع.
وأثار القرار العديد من التساؤلات حول مستقبل العلاقات الدولية وحجم التصعيد المتوقع في النزاع الأوكراني، مما يضع إدارة بايدن في دائرة الاتهام بأنها قد تكون قد صبت الزيت على النار بدلاً من العمل على تهدئة الأوضاع.
وقد علق ستيفن تشونج، مدير اتصالات الفريق الانتقالي للرئيس المنتخب دونالد ترامب، على هذا القرار قائلاً: “الرئيس المنتخب فقط هو القادر على دفع الأطراف المتنازعة إلى طاولة المفاوضات”.
وأضاف أن ترامب كان قد صرح سابقاً أثناء حملته الانتخابية بأنه الشخص الوحيد القادر على جمع الأطراف المتنازعة والتفاوض على السلام لإنهاء الحرب.
من جانب آخر، انتقدت عضو الكونغرس الأمريكي مارجوري تيلور غرين هذا القرار بشدة. وكتبت على حسابها في “إكس” أن “بايدن يحاول قبيل مغادرته إشعال حرب عالمية ثالثة عبر السماح لأوكرانيا باستخدام الصواريخ الأمريكية في ضربات داخل الأراضي الروسية”. وأكدت أن الشعب الأمريكي قد عبر عن رفضه لهذه السياسات عبر انتخاب ترامب، وأنه لا يريد تمويل أو خوض حروب خارجية.
وكانت صحيفة “نيويورك تايمز” قد نقلت عن مسؤولين في الإدارة الأمريكية أن بايدن وافق على منح أوكرانيا الصواريخ طويلة المدى، بما في ذلك صواريخ ATACMS، لضرب عمق روسيا. كما أشارت الصحيفة إلى أن هذا القرار يوازي السماح لدول أخرى مثل بريطانيا وفرنسا بتزويد أوكرانيا بأسلحة بعيدة المدى، مثل صواريخ “ستورم شادو / سكالب”.
في المقابل، حذر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين من أن استخدام الأسلحة الغربية في أوكرانيا يعني أن حلف الناتو يشارك بشكل مباشر في الصراع. وأضاف أن أي تصعيد قد يؤدي إلى تغيير جوهري في طبيعة الصراع ويُعتبر بمثابة إعلان حرب رسمية ضد روسيا. وزير الخارجية الروسي، سيرجي لافروف، وصف القرار بأنه “لعب بالنار”، محذراً من العواقب الخطيرة التي قد تنجم عن مثل هذه التصرفات.

