أكد نائب وزير الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية للعمل، الدكتور عبدالله بن ناصر أبوثنين، أن السعودية أولت أهمية كبيرة لتمكين المرأة، حيث نفذت الوزارة تغييرات تنظيمية ومبادرات رئيسية أسهمت في زيادة مشاركة المرأة في القوى العاملة من 17% في عام 2016 إلى 35.4% في عام 2024، متجاوزةً بذلك مستهدف رؤية 2030 البالغ 30%.
وخلال كلمته في الجلسة الأولى للمنتدى الإقليمي للضمان الاجتماعي لدول آسيا والمحيط الهادئ 2024، الذي عُقد تحت عنوان “التحول الاجتماعي في المملكة على منظومة الضمان الاجتماعي”، استعرض أبوثنين الجهود التي بذلتها وزارة الموارد البشرية لتطوير سوق العمل، بما يتماشى مع الهدف الرئيسي للرؤية في تنويع الاقتصاد وتحقيق نمو اقتصادي شامل ومستدام.
وأشار إلى انخفاض معدل البطالة التاريخي إلى 3.3%، مما جعل المملكة تحتل المرتبة الخامسة بين دول مجموعة العشرين من حيث أدنى معدلات البطالة، بالإضافة إلى نمو حجم السوق وارتفاع عدد العاملين في القطاع الخاص إلى أعلى مستوياته.
وتحدث أبوثنين عن دور الوزارة في تعزيز ريادة المملكة في مجال الحكومة الرقمية، حيث أطلقت العديد من المبادرات لإدارة وتعزيز قدرات القوى العاملة بشكل استباقي.

ومن بين هذه المبادرات إنشاء 12 مجلسًا للمهارات القطاعية، وتقديم تصنيف المهارات السعودية، وإطلاق برنامج الاعتماد المهني للتحقق من مؤهلات العمالة الوافدة.
كما تم إطلاق الحملة الوطنية للتدريب “وعد” لتوفير حوالي 3 ملايين فرصة تدريبية، ومبادرة تسريع المهارات لتحسين مهارات أكثر من 320 ألف عامل في سبعة قطاعات ذات أولوية.
وذكر أبوثنين أيضًا أن الوزارة حرصت على تمكين القطاع الخاص لتحقيق مستهدفات الرؤية، حيث حققت العديد من الإنجازات من خلال تبسيط خدماتها لمؤسسات القطاع الخاص، مثل إطلاق منصة “قوى” التي توفر أكثر من 130 خدمة أساسية، بالإضافة إلى إدخال نظام رقمنة العقود، ووضع لوائح داعمة لأشكال العمل الجديدة مثل العمل الحر والعمل المرن.
وفيما يتعلق بجهود الوزارة في التنمية الاجتماعية، أوضح أبوثنين أن الوزارة تسعى لدعم الفئات ذات الإمكانيات المادية الأقل من خلال تعزيز اندماجهم وتمكينهم.
وقد أنشأت الوزارة عيادات التمكين كمراكز مجتمعية تربط الجهات الحكومية بالقطاع الخاص وغير الربحي، مما ساعد 120 ألف مستفيد في الحصول على الاستقلال المالي من خلال برامج تدريب محددة وتنمية المهارات في عام 2024.

