لا تزال شركة “بوينغ” الأميركية تواجه سلسلة من الحوادث المقلقة، كان آخرها حادثة طائرة تابعة لشركة “جيجو آير” الكورية الجنوبية من طراز 737-800، والتي أودت بحياة عدد من الركاب وأصابت آخرين بجروح.
حوادث متكررة في 2024
منذ بداية عام 2024، تعرضت “بوينغ” لأكثر من خمس حوادث خطيرة، من بينها انفصال باب طوارئ أثناء الطيران وسقوط إطار إحدى الطائرات خلال الإقلاع. هذه الحوادث المتكررة دفعت سلطات الطيران العالمية إلى فتح تحقيقات موسعة في أسبابها.
تفاصيل حادث كوريا الجنوبية
تحطمت طائرة “جيجو آير” أثناء هبوطها في مطار موان بجنوب غرب كوريا الجنوبية، وعلى متنها 181 راكبًا. ورجحت السلطات أن الحادث ناجم عن اصطدام الطائرة بطائر وسوء الأحوال الجوية.
تشابه الحوادث: إشعال المخاوف
الحادثة أعادت للأذهان واقعة اشتعال النيران في طائرة بوينغ 737 في مايو الماضي، أثناء هبوطها في المطار الرئيسي بالسنغال، مما أدى إلى إصابة 11 شخصًا من بين 85 راكبًا. كذلك شهد الشهر نفسه انفجار الإطار الأمامي لطائرة بوينغ 737 أثناء هبوطها في أنطاليا بتركيا، بالإضافة إلى هبوط طائرة شحن من طراز بوينغ 767 في إسطنبول دون عجلاتها الأمامية.
وفي حادثة أخرى، انفجرت مقصورة طائرة بوينغ 737 ماكس 9 تابعة لشركة “ألاسكا إيرلاينز” في يناير الماضي أثناء رحلتها، ما اضطرها للعودة إلى بورتلاند بولاية أوريغون دون إصابات. على إثر ذلك، أعلنت إدارة الطيران الاتحادية الأميركية عن إجراء فحص شامل على 40 طائرة من الطراز نفسه قبل استئناف تشغيلها.
تراجع ثقة المسافرين
الحوادث المتكررة أثرت بشكل كبير على ثقة المسافرين. في استطلاع أجراه معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا في يونيو 2024، أفاد 20% من المشاركين أنهم يقومون بمزيد من الأبحاث عن الطائرات قبل حجز رحلاتهم، بينما أكد 22% أنهم سيقللون من السفر الجوي لبقية العام.
مستقبل بوينغ في الميزان
مع تصاعد الضغوط وزيادة التدقيق، تواجه “بوينغ” تحديات كبيرة لاستعادة سمعتها وضمان سلامة طائراتها، في ظل استمرار التحقيقات في حوادثها المتكررة.

