الوئام- خاص
يُواصل حلفاء رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الضغط عليه لمواصلة الحرب في غزة، مع فتح جبهة جديدة، وإلا الانسحاب من الحكومة الإسرائيلية وإسقاطها.
وكان أوّل ردود الفعل، استقالة وزير الداخلية إيتمار بن غفير، من الائتلاف الحاكم، لكن ما زال نتنياهو يُسيطر على الأغلبية في البرلمان والحكومة، واضطرّ لفتح جبهة جديدة للحرب في الضفة الغربية، ورضخ لضغط اليمين المتطرّف الإسرائيلي.
المآرب الاستراتيجية
في السياق، يقول الدكتور سهيل دياب، أستاذ العلوم السياسية، الخبير في الشأن الإسرائيلي، إنه يجب أن نفرّق بين المآرب الاستراتيجية وأهداف وزير الداخلية الإسرائيلي السابق المتطرف إيتمار بن غفير، الذي يُخطط للاستيطان في غزة، لإعادة أمجاد رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق آرييل شارون، وأهداف وزير المالية بتسلئيل سموتريتش.
ويضيف سهيل دياب، في حديث خاص لـ”الوئام”، أن بداية الحياة السياسية لبن غفير شهدت تفكيك المستوطنات والانسحاب من قطاع غزة، لذلك يضع عينه على القطاع، ويسعى للعودة إليه، ويعيد هذه الذاكرة للوعي الجمعي الإسرائيلي.

وبالنسبة إلى وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش، يوضح الخبير في الشأن الإسرائيلي أن ما يهمه هو الضفة الغربية، والتوسّع فيها والاستيطان وإزاحة السكان الفلسطينيين، وإذا نجح في ذلك، فإنه يهدف إلى ضم أجزاءٍ من الضفة لإسرائيل.
ويشير دياب إلى أن نتنياهو تلاعَب بالوزيرين بن غفير وسموتريتش، من أجل تمرير الصفقة على الأقل في المرحلة الأولى التي تمتد لـ42 يوما، ومنح عدة جوائز لوزير المالية، عبر إصدار وزير الدفاع يسرائيل كاتس، عفوا عن المستوطنين الذين ارتكبوا أعمالا إرهابية ضد الفلسطينيين، بالإضافة إلى إدخال قرار في مجلس الحرب بتقويض المقاومة في الضفة الغربية، وهو ما تم بفتح جبهة جديدة للحرب في الضفة، من أجل تصفية القضية الفلسطينية نهائيا.
ويشدد أستاذ العلوم السياسية على أنه على رغم انتهاء الحرب في غزة، فإن نتنياهو لن يسمح بإسقاط حكومته من الخارج، موضحا أن رئيس الوزراء الإسرائيلي سيسعى للتفاهم مع الأمريكيين والرئيس دونالد ترمب، لتنفيذ المرحلة الثانية من الحرب.

