الوئام – خاص
على الرغم من كونها رائدة في مجال الطاقة التقليدية، تسعى المملكة إلى تحقيق الريادة العالمية في مجال الطاقة المتجددة، ومن هنا وفرت المملكة العديد من الفرص الاستثمارية للشركات والمستثمرين، لدعم التحول نحو الطاقة النظيفة، حيث شهد القطاع نمواً متسارعاً في السنوات الأخيرة، حيث يقدر الأثر الاقتصادي الكلي لقطاع الطاقة بنسبة 40% من الناتج المحلي الإجمالي للمملكة.
السعودية الخضراء
وفي سبيل التحول نحو الطاقة النظيفة أطلقت السعودية العديد من المبادرات الرائدة، من بينها مبادرة السعودية الخضراء ومبادرة الشرق الأوسط الأخضر، التي تتضمن العديد من المبادرات الفرعية الأخرى بهدف زيادة الاعتماد على المصادر الجديدة والمتجددة للحصول على الطاقة وزيادة نسبتها إلى 50% من مزيج الطاقة المستخدم في المملكة.
ومنذ 2021، توسعت المملكة في أنشطة التشجير واستصلاح الأراضي المتدهورة والحد من الجفاف والتصحر، حيث زرعت المملكة أكثر من 100 مليون شجرة واستصلحت 118 ألف هكتار من الأراضي المتدهورة.

وفي ديسمبر 2024، شهد منتدى مبادرة السعودية الخضراء الإعلان عن 5 مبادرات طموحة بقيمة تبلغ 255 مليون ريال، بهدف تسريع جهود التشجير ودعم مستهدفات المملكة لزراعة 350 مليون شجرة مانجروف بحلول عام 2030م، بما يعكس السياسة السعودية الشاملة في مجال حماية البيئة ومواجهة التغير المناخي وتحقيق أهداف التنمية المستدامة.
زيادة سعات الطاقة المتجددة
وتسعى المملكة إلى زيادة سعات الطاقة المتجددة في مزيج الطاقة لتصل إلى 130 جيجاوات بحلول عام 2030م، وقد نجحت بالفعل في تطوير وربط 6.2 جيجاوات من هذه السعات بالشبكة، في حين يبلغ إجمالي السعات الحالية تحت التطوير 44.2 جيجاوات، وهي كافية لتزويد أكثر من 7 ملايين منزل بالكهرباء النظيفة، وقد شهد العام الماضي طرح مشاريع جديدة بسعة 20 جيجاوات.
مبادرات رائدة
ولدى السعودية العديد من المشاريع الرائدة مثل مشروع محطة سدير للطاقة الشمسية الكهروضوئية الذي تصل سعته الإنتاجية 1,500 ميجاوات ومشروع محطة الشعيبة للطاقة الشمسية الكهروضوئية والذي تبلغ سعته الإجمالية 600، ميجاوات.
أما مشروع دومة الجندل لطاقة الرياح فقد نجح في تحقيق رقم قياسي عالمي، كأقل تكلفة لشراء الكهرباء المنتجة من طاقة الرياح في العالم، بطاقة إنتاجية تصل إلى 400 جيجاوات، وكذلك مشروع محطة سكاكا للطاقة الشمسية الكهروضوئية والذي تم تشغيله في 2020 بقدرة إنتاجية تصل إلى 300 ميجاوات، وغيرها من المشروعات والمبادرات.

اتفاقيات تعاون
ولم تكتف السعودية بالتركيز على الداخل فقط بل اتجهت إلى التعاون الإقليمي والدولي حيث وقعت على عشرات الاتفاقيات مع العديد من دول العالم، في مجال الطاقة النظيفة، سواء في مجال الإنتاج المشترك أو التعاون في نقل الطاقة.
ومن بين الاتفاقيات والمشاريع السعودية المشتركة مع الدول العربية، حيث وقعت السعودية ومصر اتفاقية على هامش مؤتمر COP27 في 2022، للتعاون في مجالات الكهرباء والطاقة المتجددة والهيدروجين النظيف، والربط الكهربائي.
وفي مايو 2022 أيضا وقعت السعودية والمغرب، اتفاقية مشتركة للتعاون في مجال الطاقة المتجددة والذرية، بهدف تلبية حاجة البلدين لتطوير موارد جديدة للطاقة، بما يدعم جهود التنمية في المملكة والمغرب.
كما وقعت السعودية والإمارات، في يونيو 2024، اتفاقية ثنائية لدراسة فرص التعاون في الأبحاث والتطوير المشترك في مشروعات الطاقة المتجددة وتوليد الكهرباء النظيفة.
وفي أبريل الماضي وقعت السعودية وموريتانيا اتفاقية تعاون مشترك في مجالات الكهرباء، والطاقة المتجددة، والهيدروجين النظيف، بهدف تبادل الخبرات ودراسة فرص الشراكة في القطاع.
يضاف إلى ذلك اتفاق الربط الكهربائي، بين المملكة والأردن الموقع في أغسطس 2020، بما يحقق التكامل العربي في مشاريع الطاقة الجديدة والمتجددة.

