كشفت دراسة حديثة، نُشرت في مجلة “Life Metabolism”، أن الصيام المتقطع قد يسهم في الحد من تكوّن جلطات الدم، مما يقلل من مخاطر الإصابة بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية، إضافةً إلى حماية الرئتين.
وبحسب تقرير نشره موقع “ميديكال نيوز توداي”، أجرى الباحثون تجربة شملت 160 مشاركاً، بالإضافة إلى دراسات على الفئران، حيث أظهرت النتائج أن الصيام المتقطع يساعد في تثبيط تنشيط الصفائح الدموية المسؤولة عن التخثر.
وأوضح الباحثون أن هذا التأثير يعود إلى تحفيز الأمعاء لإنتاج حمض إندول-3-بروبيونيك، الذي يؤثر بدوره على عمليات التخثر في الدم.
كما كشفت الاختبارات الإضافية التي أُجريت على الفئران أن الصيام المتقطع قد يساهم أيضاً في تقليل الضرر الذي يلحق بالدماغ والقلب نتيجة توقف تدفق الدم وعودته مجدداً، وهو ما يعزز إمكانية إدراج الصيام المتقطع ضمن استراتيجيات الوقاية والعلاج السريري مستقبلاً.
سعى الباحثون لفهم العلاقة بين الصيام المتقطع وعملية تخثر الدم، التي تشمل تنشيط الصفائح الدموية وتكوين الجلطات.
وأجروا الدراسة على 160 مريضاً مصاباً بمرض الشريان التاجي، مع استبعاد من كانوا يتناولون أدوية مضادة للصفيحات خلال الأسبوعين السابقين، أو يعانون من حالات مثل فقر الدم أو قصور القلب. وخضع جميع المشاركين للعلاج بالأسبرين.
وتم تقسيم المشاركين إلى مجموعتين: الأولى اتبعت نظام الصيام المتقطع، بينما استمرت الأخرى على نظام غذائي اعتيادي.
واستمر التدخل لمدة 10 أيام، مع جمع عينات الدم قبل وبعد التجربة، وتم تطبيق نفس النهج على الفئران، حيث خضعت مجموعة للصيام المتقطع، فيما استمرت المجموعة الأخرى في تناول طعامها المعتاد.
أظهرت التحليلات أن الصيام المتقطع كان له تأثير واضح في تقليل نشاط الصفائح الدموية، مما يحد من تكوّن الجلطات.
وتدعم هذه النتائج الأبحاث المتزايدة حول فوائد الصيام المتقطع للصحة القلبية والدماغية، مما قد يفتح المجال لاعتماده كنهج علاجي مستقبلي للحد من الأمراض المرتبطة بتخثر الدم.

