فور سقوط نظام بشار الأسد، سارعت العديد من الدول العربية إلى دعم النظام الجديد، في رسالة طمأنة إلى الشعب السوري، الذي ظل يكافح لسنوات ضد الظلم والاستبداد، وكانت هذه بداية مبشرة للتعامل العربي مع الحكومة الجديدة في سوريا.
وعملت العديد من الدول العربية على تقديم الدعم والمساندة للنظام الجديد، وكانت السعودية في مقدمة الداعمين، سياسيا وماديًا، حيث لا تزال المساعدات السعودية تتدفق على المحتاجين من أبناء الشعب السوري لتمكينهم من مواجهة أعباء الحياة في هذه الفترة العصيبة.
وخلال الاجتماع الوزاري الخليجي السوري الذي استضافته مكة المكرمة يوم الجمعة الماضية، تم التأكيد على موقف دول مجلس التعاون الخليجي الداعم لأمن واستقرار سوريا ووحدة أراضيها، ومواصلة تقديم المساعدات الإنسانية والاقتصادية خلال هذه الفترة المهمة.
إن المساعدات السعودية لسوريا لا تقتصر على الجسر الجوي الذي تم تسييره مؤخرًا ونقل عشرات الأطنان من المساعدات الإنسانية العاجلة، بل إن الدعم السعودي يمتد لسنوات، حيث تعد سوريا رابع دولة في العالم بحسب حجم المساعدات السعودية التي وصلت إلى قرابة 8 مليارات دولار، ضمن الجهود الإنسانية للمملكة الممتدة منذ عقود.
إن الشعب السوري اليوم أمام تحديات صعبة وعليه مساندة النظام الجديد، لإعادة بناء دولتهم، والحفاظ على وحدة الأراضي السورية، وعدم الانجراف وراء الدعوات التي يطلقها فلول النظام البائد، التي تسعى إلى جر أبناء الشعب السوري إلى مواجهات مسلحة، تعرقل مسيرة التنمية والاستقرار.

