أثار تصريح أحد ضيوف برنامج “الليوان”، الذي وصف الشاعر بندر بن سرور بأنه “آخر الصعاليك”، جدلاً واسعًا بين المتابعين والمهتمين بالشعر النبطي.
وأكّد الباحث حسني مالك، خلال ظهوره في برنامج ‘الليوان’، أن وصف ‘آخر الصعاليك’ ينطبق على بندر بن سرور، مشيرًا إلى أنه، رغم تشبيهه بـ’متنبي الشعر النبطي’، إلا أنه كان يمتلك نوعًا من التمرد الذي قد يربطه بمفهوم الصعلكة.
إلا أن العديد من الباحثين والمختصين في التراث العربي يرون أن هذا الوصف لا يتوافق مع الحقائق التاريخية، إذ ارتبط مفهوم الصعلكة بأفراد وجماعات عاشوا خارج إطار القبيلة والقانون، وكانوا يمتهنون السلب والنهب أو يتمردون على الطبقية الاجتماعية، كما هو الحال مع الصعاليك في العصر الجاهلي، مثل الشنفرى وتأبط شرًا وعروة بن الورد.
ويؤكد المهتمون بالشعر النبطي أن بندر بن سرور لم يكن خارجًا عن القانون أو متمردًا على مجتمعه، بل كان شاعرًا بارزًا اشتهر بقصائده التي تناولت الفخر والانتماء، وهو ما يتعارض مع مفهوم الصعلكة التاريخي.
وأثار هذا التصريح نقاشًا واسعًا حول دقة استخدام المصطلحات التاريخية وإسقاطها على شخصيات حديثة، حيث شدد المختصون على أن الصعلكة كظاهرة انتهت منذ قرون، ولم يعد لها وجود في العصر الحديث، مما يجعل من غير الدقيق تصنيف بندر بن سرور بهذا الوصف.

