منذ اندلاع الحرب في غزة، تبنّت المملكة موقفًا ثابتًا يقوم على إدانة العنف ضد أبناء الشعب الفلسطيني، والدعوة إلى الوقف الفوري لإطلاق النار، مع التأكيد على مركزية القضية الفلسطينية في السياسة الخارجية السعودية منذ عهد المؤسس.
وكان الموقف السعودي ولا يزال موقفًا دبلوماسيًا متزنًا، يجمع بين الإدانة الشديدة للعدوان الإسرائيلي على المدنيين في غزة، والمطالبة بحماية الشعب الفلسطيني، وضرورة محاسبة إسرائيل على جرائمها، وفقًا للقانون الدولي.
وفي المحافل الدولية، بادرت السعودية بحشد التأييد الدولي لدعم حق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة على حدود 1967م وعاصمتها القدس الشرقية والدعوة لوقف العدوان، ورفع الحصار عن غزة، وإعادة إطلاق عملية سلام جادة وشاملة وفق المبادرة العربية للسلام، مع مواصلة دعمها للمؤسسات الإعاثية الدولية.
وتمتلك السعودية العديد من أوراق الضغط ومسارات الدعم للقضية الفلسطينية انطلاقًا من كونها صوتًا رئيسيًا في العالمين العربي والإسلامي، ويُنظر إليها كمرجعية سياسية ودبلوماسية في كثير من القضايا، خاصة ما يتعلق بفلسطين.
وتتمتع السعودية بعلاقات استراتيجية مع العديد من القوى الدولية الأمر الذي يجلعها قادرة على التنسيق الدبلوماسي بشكل فعّال لدعم مبادرات التهدئة أو إعادة الإعمار.
إن المملكة تحتفظ بدور مهم في رسم الإطار السياسي للمطالب الفلسطينية المشروعة، عبر دعمها التاريخي للسلطة الفلسطينية ومبادرة السلام العربية، والجهود الإنسانية والمساعدات التنموية المباشرة وغير المباشرة ما يعزز مكانتها كوسيط إنساني قادر على قيادة جهود التهدئة وتحقيق الأمن والاستقرار.

