سمحت بنما بانتشار قوات أمريكية حول قناتها الاستراتيجية، وفق اتفاق ثنائي وقّعه وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث ونظيره البنمي فرانك أبريغو.
ويتيح الاتفاق، الذي يستمر ثلاث سنوات قابلة للتجديد، وفق وكالة الصحافة الفرنسية، للجيش الأمريكي والشركات العسكرية الخاصة استخدام منشآت بنمية للتدريبات والأنشطة الإنسانية، مع بقاء المنشآت تحت سيادة بنما للاستخدام المشترك.
ويُعد هذا الاتفاق تنازلاً كبيراً من بنما، رغم استبعاد إقامة قواعد عسكرية دائمة.
وتُعتبر قناة بنما، التي تربط المحيطين الأطلسي والهادئ، ذات أهمية استراتيجية، وقد جعلتها إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب أولوية لمواجهة النفوذ الصيني في أمريكا اللاتينية.
ويثير الوجود العسكري الأمريكي حساسية في بنما، إذ يُذكّر بفترة سيطرة الولايات المتحدة على القناة حتى عام 1999.
رئيس بنما خوسيه راؤول مولينو رفض طلبات أمريكية لإعادة إنشاء قواعد عسكرية أو التنازل عن أراض، مؤكداً أن القناة “بنمية وستبقى كذلك”.
وأشار وزير الدفاع البنمي إلى رفض إقامة قواعد عسكرية، بينما اعتبر هيغسيث أن التدريبات المشتركة قد تفتح الباب لتعاون عسكري أعمق.
ويُنظر إلى الاتفاق على أنه قد يُشكل تحدياً سياسياً لمولينو داخلياً، نظراً للحساسية التاريخية للوجود الأمريكي.

