الوئام – خاص
مع مرور عامين على الحرب في السودان، تشهد مدينة الفاشر، عاصمة ولاية شمال دارفور، تصعيدًا عسكريًا خطيرًا منذ يوم الجمعة، حيث شنت قوات “الدعم السريع” هجمات مكثفة على المدينة ومعسكري زمزم وأبو شوك للنازحين، ما أسفر عن مقتل أكثر من 450 شخصًا، بينهم أطفال وأطباء وعمال إغاثة، خلال ثلاثة أيام فقط.

وسيطرت قوات الدعم السريع، على معسكر زمزم للنازحين، بينما أكدت القوات المسلحة السودانية استقرار الأوضاع الأمنية في مدينة الفاشر ومعسكر زمزم للنازحين، وذلك عقب صدّ هجوم جديد شنته الدعم السريع من الجهة الجنوبية الشرقية للمعسكر.
مذابح دارفور
وفي السياق يقول عطاف محمد مختار، رئيس تحرير صحيفة “السوداني”، أن مدينة الفاشر عاصمة ولاية شمال دارفور مُحاصرة منذ عام، لكن الهجمة الأخيرة من قبل ميليشيا الدعم السريع واجتياح المعسكرات والتهجير وسلب وسفك الدماء في المعسكرات، يذكرنا بما حدث منذ 22 عام في مجازر ارتكبتها الجنجويد في السابق واليوم تركبها مرة أخرى تحت رئاسة “حميدتي” وآل دقلو.

ويضيف “محمد مختار”، في حديث خاص لـ”الوئام”، إن ميليشيا الدعم السريع تُريد إسقاط مدينة الفاشر وإعلان دارفور خالصة لهم حتى يتم إعلان حكومتهم من الفاشر وهذا الشيء صرح به قائد الميليشيا محمد حمدان دقلو وأخيه عبدالرحيم.
حصار الفاشر
ويوضح الإعلامي السوداني، أن هجوم الدعم السريع على الفاشر بطريقة الأمواج والهجمات المتتالية حتى تسقط والآن المدينة مُحاصرة بدون كهرباء وماء ولا غذاء ولا دواء ومُورست فيها أبشع جرائم الحرب التي تؤكد أن هذه الميليشيا يجب أن يُدينها العالم ويصنفها كمجموعة ومنظمة إرهابية.
إيقاف الدعم الدولي
ويؤكد “محمد مختار”، أن تصنيف الميليشيا كمنظمة إرهابية يجب أن يتم مناقشته بين دول الجوار مثل السعودية ومصر وعلى أعلى المستويات في مجلس الأمن والأمم المتحدة ويجب أن تصدر قرارات واضحة وملزمة وإيقاف الدعم من قبل الدول التي تمد الميليشيا بالسلاح والمسيرات وكل العتاد الحربي لإبادة الشعب السوداني.
ويشير الإعلامي السوداني، أن الميليشيا تضغط في الفاشر بعد طردها من الجزيرة وسنار والخرطوم وما تلاقيه من هزائم وحصار في ولاية النيل الأزرق وكردفان.

