توصل باحثون من جامعة كورنيل في الولايات المتحدة إلى علاج موضعي جديد لالتهابات الأذن الوسطى، عبارة عن چيل يحتوي على مضاد حيوي يُسمى “سيبروفلوكساسين”، أظهر فاعلية كبيرة في القضاء على العدوى خلال 24 ساعة فقط.
الچيل الجديد طُوِّر باستخدام تقنية متقدمة تساعد الأدوية على اختراق طبلة الأذن، التي عادة ما تكون من الصعب الوصول إليها عبر الأدوية التقليدية، هذه التقنية المبتكرة تتضمن استخدام جسيمات دقيقة سالبة الشحنة تُسمى “الليزوزومات” التي تغلف الدواء، مما يضمن وصوله مباشرة إلى منطقة الالتهاب في الأذن الوسطى.
وقد أظهرت الاختبارات التي أُجريت على حيوانات الشينشيلا المصابة بالتهاب الأذن الوسطى أن جميع الحيوانات التي تلقت العلاج بالچيل الجديد تماثلت للشفاء التام خلال 24 ساعة فقط. بل ولم تُظهر أي علامات للالتهاب في طبلة الأذن أو تكرار للإصابة خلال الأسبوع التالي.
في المقابل، بعد سبعة أيام من العلاج التقليدي بالمضادات الحيوية الفموية، لم تُشفَ سوى 25% من الحيوانات، وكانت علامات الالتهاب لا تزال موجودة.
يشير الباحثون إلى أن العلاج الموضعي أحادي الجرعة يمكن أن يُحسِّن التزام المرضى بالعلاج، مما يخفف العبء على العائلات ويوفر حلاً أسرع وأكثر راحة لعلاج الالتهابات. كما يُقلل هذا العلاج من الحاجة للاعتماد على المضادات الحيوية الفموية، مما يسهم في الحد من خطر مقاومة المضادات الحيوية.
وتفتح هذه الدراسة آفاقًا جديدة لاستخدام العلاجات الموضعية في العيادات والمستشفيات، ما يمكن أن يحسن من جودة الرعاية الصحية للأطفال ويحد من الحاجة إلى العلاجات الفموية. يأمل الباحثون أن يكون هذا الابتكار تحولًا في طريقة علاج التهابات الأذن في المستقبل، مما يعزز صحة المرضى وراحتهم.

