ياسمين صبحي – أخصائية التخاطب وتعديل السلوك
يعتقد الكثير من الآباء والأمهات خطأ أن جزء من تربية الأطفال هو تدليلهم وتلبية كل متطلباتهم وعدم توجيههم في التعليم أو التربية بشكل متكامل، فيكون التوجيه والإرشاد للطفل من جانب الأبوين كمن يكتب على سطر ويترك الآخر.
ويجب أن يدرك الأبوين أن التدليل الزائد ليس رفاهية أو تعبيرا عن الحب الزائد للطفل إنما هو آفة ستعود على طفلك بالخسارة مستقبلا وعلى الأسرة كلها.
وتعرف متلازمة الطفل المدلل بأنها خلط الوالدين بين العاطفة والحنان، والدلال الزائد ليصبح الطفل عديم المسؤولية، متمردًا، ينظر الطفل لنفسه في هذه المتلازمة على أنه محور الكون وعلى الآخرين معاملته كذلك.
ولا يتصور الطفل المدلل اهتمام مدرسته بطفلٍ آخر فهو يغار بشكلٍ مفرط، كما أنه قد يعاني من الوحدة لعدم مقدرته على بناء الصداقات بشكل طبيعي.
تظهر متلازمة الطفل المدلل منذ عمر عامين وتستمر حتى المراهقة، مع إمكانية تعديل سلوك الطفل وعلاجه منها بوقت مبكر.
وهناك العديد من الأضرار والعواقب التي تنجم عن التدليل الزائد للطفل من بينها:
– يخلق التدليل الزائد عادة الاتكالية لدى الطفل، إذ تراه يطلب وينتظر من الآخرين القيام بما عليه فعله بنفسه.
– يعود التدليل الزائد الطفل على الكسل، وبالتالي سيضطر الوالدين لإنجاز العديد من مهام الطفل.
– قد يسبب التدليل في نهاية المطاف للطفل أن لا يحترم والديه والآخرين.
– يصاب الطفل نتيجة التدليل بنوبات من التمرد والعناد والعصبية التي قد تسفر عن مواقف محرجة في الحياة للأبوين.
– فقدان الطفل المدلل ثقته بسرعة مع أول اندماج حقيقي له مع الأشخاص الغرباء.

