كشفت دراسة حديثة أجرتها جامعة شرق فنلندا أن تناول الأفوكادو الطازج خلال فترة الحمل قد يوفر حماية فعّالة للرضع من خطر الإصابة بالحساسية الغذائية خلال عامهم الأول، في نتائج قد تمهّد الطريق لتوصيات غذائية جديدة تُعزز من صحة الأمهات وأطفالهن.
وبحسب الدراسة التي نُشرت نتائجها في دورية “Pediatric Research”، فإن الأطفال الذين تناولت أمهاتهم الأفوكادو خلال الحمل كانوا أقل عرضة للإصابة بالحساسية بنسبة 44% مقارنة بأطفال الأمهات اللاتي لم يتناولن هذه الفاكهة الغنية بالعناصر الغذائية، حتى بعد ضبط العوامل المؤثرة الأخرى مثل نمط الولادة والتغذية والرضاعة الطبيعية والتدخين.
وتُعد هذه الدراسة الأولى من نوعها التي تربط بشكل مباشر بين استهلاك الأفوكادو أثناء الحمل وانخفاض احتمال تطوّر الحساسية لدى الأطفال، وهي حالة مناعية شائعة تسبب ردود فعل تتفاوت من أعراض خفيفة مثل الحكّة إلى ردود فعل شديدة تهدد الحياة كصعوبة التنفس أو الصدمة التحسسية.
وشملت الدراسة 2272 من الأمهات وأطفالهن، واعتمدت على استبيانات غذائية تم جمعها خلال المرحلتين الأولى والثالثة من الحمل، ضمن مشروع بحثي استمر بين عامي 2013 و2022، وقيّمت النتائج الصحية للأطفال في سن 12 شهراً، والتي تضمنت حالات مثل الإكزيما والتهاب الأنف التحسسي والحساسية الغذائية.
ويشير الباحثون إلى أن القيمة الغذائية للأفوكادو تعزز من هذا التأثير الوقائي، إذ تحتوي الثمرة على الألياف، وحمض الفوليك الضروري لنمو القلب والجهاز العصبي، واللوتين الهام لتطور العينين، إضافة إلى الدهون الصحية التي تساهم في نمو الدماغ بشكل سليم.
وفي هذا السياق، أكدت الدراسة على أهمية إدراج الأفوكادو ضمن النظام الغذائي للحوامل، في ظل ما توصي به الإرشادات الغذائية الأمريكية من تناول 2.5 إلى 3.5 أكواب من الخضراوات يومياً، مع الإشارة إلى أن ثمرة أفوكادو واحدة تُعادل كوباً كاملاً من الخضار من حيث القيمة الغذائية.

