تُوفي المستشار شعبان الشامي، أحد أبرز القضاة في مصر خلال العقدين الماضيين، صباح اليوم الأحد، 11 مايو 2025، عن عمر ناهز 72 عامًا، بعد صراع طويل مع المرض.
اشتهر شعبان الشامي بأسلوبه الحازم أثناء انعقاد جلسات المحاكمة، حيث تميز بالصرامة والدقة في إدارة الجلسات.
ورغم ذلك كان حضوره لا يخلو من الطابع الإنساني والمزاح الرصين، إذ كان يحرص على إدخال بعض المرح والدعابة.
وُلد المستشار شعبان الشامي، عام 1953، وتخرج في كلية الحقوق بجامعة عين شمس عام 1975 بتقدير “جيد جدًا”، والتحق بالنيابة العامة عام 1976، وتدرج في المناصب حتى أصبح رئيس نيابة عام 1981، وانتقل إلى منصة القضاء، وشغل مناصب في المحاكم الابتدائية، ثم محاكم الاستئناف والجنايات، واستقر في محاكم الجنايات منذ عام 2002.
وأسندت إليه قضايا ذات أهمية كبرى منذ بداية مسيرته القضائية، حيث تولى التحقيق في قضية “ثورة الجياع” يومي 18 و19 يناير عام 1977، كما باشر التحقيق في قضية الفتنة الطائفية في حي الزاوية الحمراء عام 1981، إلى جانب حادث كنيسة مسرة في شبرا خلال العام ذاته، حين ألقى عناصر من جماعات دينية متشددة قنبلة على الكنيسة، وكذلك تحقيقه في وقائع التوتر الطائفي في مركز شرطة سنورس بمحافظة الفيوم داخل مصر.
شعبان الشامي.. كان من أوائل القضاة الذين أدخلوا التكنولوجيا إلى ساحات القضاء، حيث بدأ استخدام الحاسب الآلي في أرشفة القضايا والأحكام منذ عام 1994، ليكون من أوائل القضاة الذين اعتمدوا على الحاسب الآلي في توثيق العمل القضائي.
وذاع صيت شعبان الشامي، في أعقاب ثورة 25 يناير 2011 داخل مصر، حيث حكم في واحدة من أكثر القضايا تعقيدًا في تاريخ مصر الحديث، وهي قضية التخابر والهروب من سجن وادي النطرون، التي وُجّهت فيها الاتهامات إلى محمد مرسي وقيادات بارزة في جماعة الإخوان في مصر.
وأصدر حكمًا بإحالة أوراق محمد مرسي إلى المفتي تمهيدًا لإعدامه، في سابقة تاريخية، تحدث لأول مرة مع رئيس مصري سابق، كما أصدر حكمًا بالإعدام على مرسي و5 آخرين، والإعدام غيابيًا لـ94 متهمًا، بينهم يوسف القرضاوي وصلاح عبدالمقصود.
وأصدر أيضًا حكما بالإعدام على 6 متهمين، والسجن المؤبد لمحمد مرسي ومحمد بديع وآخرين، في قضية التخابر مع حماس.

