الوئام – خاص
تتفاقم الأزمة الإنسانية والمجاعة في غزة يومًا بعد يوم، حيث أصبح الآلاف مهددين بالموت، فيما أعربت الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي عن قلقهم العميق من تفاقم الأزمة، مع تحذيرات من أن القطاع على شفا مجاعة شاملة إذا لم يتم رفع الحصار وتكثيف المساعدات.
بدورها، حذرت منظمة اليونيسف من أن خطر المجاعة يهدد الأطفال في جميع أنحاء غزة، مع تصاعد القتال واستمرار إغلاق المعابر.
انهيار الخدمات الأساسية
وفي السياق، يقول الدكتور ماهر صافي، المحلل السياسي الفلسطيني، إن غزة تشهد واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في تاريخها، حيث تتفاقم المجاعة بشكل غير مسبوق نتيجة الحصار المستمر، وتدمير البنية التحتية، وانهيار الخدمات الأساسية.

تصفية القضية
ويضيف “صافي”، في حديث خاص لـ”الوئام”، أن ما يجري في غزة استئصال للحق والهوية، هدفه تصفية القضية وتهجير الفلسطينيين، مؤكدًا أن الوضع في القطاع يتدهور بسرعة نحو كارثة إنسانية شاملة، حيث يعاني السكان من الجوع، ونقص الرعاية الصحية، وانعدام الأمان، مع انتشار الأمراض.
ويذكر المحلل السياسي أن 93% من سكان غزة يعانون من انعدام الأمن الغذائي، فيما توفي 29 طفلًا ومسنًّا خلال يومين فقط بسبب الجوع، منوهًا بأن إسرائيل تنتهج إجراءات قاسية في تجويع الفلسطينيين واستخدامهم كدروع بشرية في القتال، وهذه جرائم حرب يجب أن يُعاقب عليها قادة جيش الاحتلال الإسرائيلي.
نهب المساعدات
ويشير إلى أن إسرائيل استحدثت أيضًا خطة جديدة في غزة عبر تكوين ميليشيا من العشائر في الجنوب لترويع الفلسطينيين ونهب المساعدات التي تدخل إلى القطاع، والتي تُقدَّر بـ90 شاحنة فقط.
ويشدد “صافي” على أن التحرك الدولي العاجل مطلوب لرفع الحصار، وتأمين وصول المساعدات، وضمان حماية المدنيين، ودعم حل الدولتين، وهو ما شهدناه خلال الأسبوع الماضي من التحرك الأوروبي من فرنسا وبريطانيا وإسبانيا من أجل إقامة دولة فلسطينية، ولاحقًا من كولومبيا التي عيّنت سفيرًا لدى فلسطين بعدما قطعت علاقاتها بإسرائيل في عام 2024.

