أعلنت منظمة الصحة العالمية استمرار حالة الطوارئ الصحية العامة المتعلقة بفيروس “إمبوكس”، المعروف بجدري القردة، وسط تزايد الإصابات في غرب إفريقيا وإمكانية انتشاره في مناطق أخرى دون اكتشافه.
وأكد المدير العام للمنظمة، الدكتور تيدروس أدهانوم غيبريسوس، من مقر المنظمة في جنيف، أن لجنة الطوارئ المستقلة أوصت بالإبقاء على أعلى مستوى من التأهب، مشيرًا إلى أن الفيروس لا يزال يشكل تهديدًا للصحة العامة على المستوى العالمي.
وينتقل فيروس “إمبوكس” عبر الاتصال الجسدي الوثيق، وتتمثل أعراضه عادة في الحمى والطفح الجلدي، غير أن العدوى قد تكون مميتة في بعض الحالات، خاصةً بين الأطفال الصغار أو الأشخاص ذوي المناعة الضعيفة.
وكانت المنظمة قد صنّفت “إمبوكس” كحالة طوارئ صحية عامة تثير قلقًا دوليًا منذ أغسطس 2024، وهو أعلى مستوى من التحذير يمكن أن تصدره منظمة تابعة للأمم المتحدة.
ويهدف هذا التصنيف إلى حث الحكومات على اتخاذ تدابير سريعة، وتعزيز جهود الرصد والتشخيص، وتوفير الموارد الضرورية للتعامل مع الفيروس.
ورغم هذا التحذير، أقرت المنظمة بوجود تحديات كبيرة لا تزال تعيق مكافحة المرض، لا سيما في ما يتعلق بالبنية التحتية الصحية، والتشخيص المبكر، وتوفير التمويل اللازم في الدول المتضررة.
يُذكر أن فيروس جدري القردة ظهر لأول مرة في عام 1970، ويعود أصله إلى مناطق في غرب ووسط إفريقيا. وينتمي الفيروس إلى نفس عائلة الفيروسات المسببة للجدري الذي تم القضاء عليه عالميًا في عام 1980 بفضل حملات تطعيم واسعة، وهي اللقاحات التي لا تزال توفر حماية جزئية ضد “جدري القردة”.
ومع استمرار ظهور سلالات فرعية جديدة للفيروس، حثّت منظمة الصحة العالمية على ضرورة اليقظة، خاصةً مع رصد حالات جديدة في مناطق متفرقة من العالم، من بينها الولايات المتحدة وكندا.

