أكّد مسؤول رفيع في جهاز “الخدمة السرية” الأميركي أن ستة من عناصر الجهاز تعرّضوا لعقوبات تأديبية بعد “فشل عملياتي” في تأمين دونالد ترمب خلال محاولة اغتيال تعرض لها أثناء تجمّع انتخابي في ولاية بنسلفانيا العام الماضي.
قال مات كوين نائب مدير الجهاز، في مقابلة مع شبكة CBS الأميركية، إن الحادث الذي وقع في مدينة باتلر في 13 يوليو 2024 “شكّل إخفاقًا واضحًا في تنفيذ الإجراءات الأمنية”. وخلاله، أطلق المهاجم ماثيو كروكس النار على ترمب، فأصاب أذنه بجروح سطحية، فيما لقي أحد الحاضرين مصرعه وأُصيب آخران. وقد أُردي المهاجم قتيلًا في موقع الحدث.
العقوبات التي طالت الموظفين شملت فترات إيقاف عن العمل دون راتب أو مزايا، تراوحت بين 10 إلى 42 يومًا، بحسب كوين، الذي شدد على أن الجهاز يتحمل المسؤولية الكاملة عن الحادث، مضيفًا: “نحن لا نعتمد على طرد الأشخاص لحل المشكلة، بل نركّز على معالجة الأسباب الجذرية”.
تحقيقات وتقارير تُدين الجهاز
الهجوم، الذي تزامن مع تجمع انتخابي ترمبي واسع، دفع إلى استقالة مديرة الجهاز حينها، كيمبرلي تشيتل، وأثار موجة من الانتقادات الواسعة من أعضاء في الكونغرس الأميركي، إلى جانب تحقيقات برلمانية مكثفة.
تقرير لمجلس الشيوخ، نُشر في سبتمبر الماضي، وصف الواقعة بأنها نتيجة “سلسلة من الإخفاقات الأمنية” و”قصور في التواصل الداخلي”، بينما وصف تقرير آخر من مجلس النواب الحادث بأنه “كان من الممكن منعه”، مشيرًا إلى تقصير في تأمين سطح المبنى الذي استخدمه المهاجم كموقع لإطلاق النار.
وفي أعقاب الحادث، رُفّع مستوى الحماية المقدّمة لترمب ليشمل إجراءات أمنية غير مسبوقة تُطبق عادة على الرؤساء الفعليين، وليس على مرشحين فقط.
وتكررت هذه الإجراءات في سبتمبر الماضي، عندما أوقف عناصر “الخدمة السرية” مشتبهًا به كان مختبئًا في شجيرات ملعب الغولف الخاص بترمب في فلوريدا، في حادثة صنّفتها السلطات أيضًا كمحاولة اغتيال.
