اندلعت اشتباكات مسلحة بين القوات التايلاندية والكمبودية اليوم الخميس في مناطق حدودية متنازع عليها، ما أسفر عن إصابة ثلاثة مدنيين، وسط تصاعد التوترات الدبلوماسية بين البلدين.
وأظهرت لقطات مباشرة من الجانب التايلاندي فرار السكان إلى ملاجئ خرسانية مع سماع دوي انفجارات متقطعة، بينما تواصلت الاشتباكات في عدة مواقع على طول الحدود.
وبدأت المواجهات صباح الخميس قرب معبد براسات تا موين توم التاريخي الواقع على الحدود بين إقليم سورين التايلاندي وإقليم أودار مينشي الكمبودي، حيث تبادل الجانبان الاتهامات بالمسؤولية عن إطلاق النار الأول.
اقرأ أيضًا: هدنة واشنطن وبكين التجارية قابلة للتمديد.. ووزير الخزانة الأمريكي: نحرز تقدما
رئيس الوزراء الكمبودي هون مانيت اتهم القوات التايلاندية بمهاجمة مواقع الجيش الكمبودي في معبدي براسات تا موين توم وبراسات تا كرابي، مؤكدِا أن الاشتباكات امتدت إلى مناطق محاذية لإقليم برياه فيهير الكمبودي وإقليم أوبون راتشاثاني التايلاندي.
وأضاف مانيت أن بلاده لطالما التزمت بالحلول السلمية لكنها اضطرت إلى الرد عسكرياً على ما وصفه بـ”العدوان المسلح”.
من جهته، أعلن الجيش التايلاندي أن ثلاثة مدنيين أُصيبوا في إقليم سورين جراء قصف مدفعي كمبودي استهدف منطقة سكنية، مشيرًا إلى أنه تم إجلاء السكان بعد الهجوم.
ويأتي التصعيد العسكري في أعقاب تدهور حاد في العلاقات الدبلوماسية، إذ خفّضت كمبوديا مستوى علاقاتها مع تايلاند وسحبت موظفي سفارتها في بانكوك، ردًا على خطوة مماثلة من تايلاند التي أغلقت المعابر الحدودية الشمالية الشرقية وطردت السفير الكمبودي، احتجاجًا على إصابة خمسة جنود تايلانديين بانفجار لغم أرضي.
وتعود جذور التوتر بين البلدين إلى نزاعات حدودية قديمة تفجرت مجدداً منذ مايو الماضي، حين قُتل جندي كمبودي في مواجهة مسلحة بمنطقة متنازع عليها تطالب كل من بانكوك وبنوم بنه بالسيادة عليها.

