كشفت دراسة صينية حديثة عن علاقة مقلقة بين اضطرابات النوم وزيادة احتمالية الإصابة بمجموعة واسعة من الأمراض، قد تغيّر المفهوم التقليدي للنوم الصحي.
الدراسة، التي نُشرت في مجلة هيلث داتا ساينس، تشير إلى أن اضطرابات النوم قد تكون “البوابة الصامتة” لأكثر من 170 حالة صحية مختلفة.
قاد فريق البحث علماء من جامعة بكين والجامعة الطبية العسكرية في الصين، حيث اعتمدوا على تحليل بيانات صحية لأكثر من 88 ألف مشارك على مدى يقارب سبع سنوات.
وأظهرت النتائج أن عدم انتظام مواعيد النوم، والسهر المزمن، مرتبطان بشكل مباشر بارتفاع مخاطر الإصابة بأمراض تشمل تشمع الكبد، والغرغرينة، والاضطرابات النفسية والعصبية، ومشكلات في الجهاز الهضمي والدورة الدموية.
وصرّح البروفيسور شينغفينغ وانغ، أحد قادة الدراسة، أن 92 مرضًا على الأقل أظهرت ارتباطًا مباشرا باضطرابات النوم، مشيرًا إلى أن تأثيرها قد يشكل ما يصل إلى 20% من خطر الإصابة ببعض هذه الحالات.
وأضاف: “لقد آن الأوان لإعادة تعريف مفهوم النوم الصحي. فعدد ساعات النوم ليس المعيار الوحيد، بل الأهم هو انتظام مواعيده والتوافق مع الإيقاع البيولوجي للجسم”.
وعلى عكس الشائع، نفت الدراسة أن النوم لأكثر من 9 ساعات يضر بالصحة، مؤكدة أن العامل الأهم هو الانتظام في توقيت النوم والاستيقاظ، لا عدد الساعات فقط.
تشير نتائج الدراسة إلى أن تحسين عادات النوم قد يكون أداة وقائية فعالة ضد أمراض مزمنة متنوعة، مما يستدعي إعادة تقييم أنماط حياتنا اليومية ضمن إستراتيجيات تعزيز الصحة العامة.

