تحرك الدولار في نطاق ضيق، اليوم الأربعاء، مع ترقب المستثمرين إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترمب مرشحه لمنصب سيصبح شاغرًا في مجلس محافظي نظام الاحتياطي الاتحادي.
وقال ترمب أمس الثلاثاء إنه سيقرر مرشحه بحلول نهاية الأسبوع، فيما قلص بشكل منفصل البدلاء المحتملين لرئيس مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي) جيروم باول إلى قائمة قصيرة من أربعة مرشحين.
وأظهرت بيانات أيضًا أن نشاط قطاع الخدمات الأمريكي استقر على غير المتوقع في يوليو حتى مع ارتفاع تكاليف المدخلات بأكبر قدر في نحو ثلاث سنوات، مما يؤكد على الضرر الذي لحق بالاقتصاد الأمريكي جراء رسوم ترمب الجمركية التي بدأت أيضًا في التأثير على أرباح الشركات.
ومع هذا، لم يؤثر ذلك كثيرًا على الدولار إذ يتوخى المتعاملون الحذر قبل ورود الأنباء بشأن من سيشغل المقعد الذي سيصبح شاغرًا في مجلس محافظي الاحتياطي الاتحادي. وتتزايد المخاوف من أن يغزو الولاء الحزبي مجال سياسة البنك المركزي.
ولم يشهد الدولار تغيرًا يذكر في أحدث تعاملات مسجلاً 147.54 ين، في حين ارتفع اليورو 0.02 بالمئة إلى 1.5760 دولار. وبلغ الجنيه الإسترليني في أحدث تعاملات 1.3304 دولار.
وكانت التحركات في العملات خلال الليل محدودة.
وقال راي أتريل رئيس أبحاث العملات الأجنبية في بنك أستراليا الوطني “ما زلت أعتقد أنه من الآن وحتى نهاية الأسبوع، إذا كان ترمب سيصدر إعلانًا بشأن من يريد أن يشغل المقعد الشاغر في مجلس المحافظين.. فإنني أعتقد أن هذا قد يثير بعض ردود الفعل في كل شيء”.
وكانت تحركات الدولار أكثر هدوءًا هذا الأسبوع، إلا أن العملة لم تتعاف بعد من الخسائر الحادة التي تكبدتها يوم الجمعة عندما سجلت أكبر انخفاض في يوم واحد بالنسبة المئوية منذ ما يقرب من أربعة أشهر بعد تقرير الوظائف المثير للقلق.
ومقابل سلة من العملات، سجل الدولار 98.76، إذ لا يزال بعيدًا بعض الشيء عن ذروة يوم الجمعة البالغة 100.25 التي سجلها قبل صدور تقرير الوظائف غير الزراعية.
ولا يزال المتعاملون يتوقعون احتمالاً يزيد على 90 بالمئة لخفض البنك المركزي أسعار الفائدة في سبتمبر، مع توقع خفضها بنحو 58 نقطة أساس بحلول نهاية العام.
لكن بيانات مثل تقرير “آي.إس.إم” عن الخدمات أمس الثلاثاء تسلط الضوء على الخيط الرفيع الذي يتعين على مجلس الاحتياطي الاتحادي السير عليه، إذ يوازن صناع السياسة بين ضغوط الأسعار المتزايدة جراء رسوم ترمب الجمركية مقابل علامات ضعف الاقتصاد الأمريكي.
وقال أتريل “من الواضح أن تقرير آي.إس.إم عن الخدمات.. سلاح ذو حدين نوعًا ما فيما يتعلق بما يعنيه بالنسبة للسياسة”.
وأضاف “في الوقت الحالي، أعتقد أننا نرى نوعًا ما ثقة مبالغًا فيها في السوق حيال.. تحرك في سبتمبر”.
وارتفع الدولار الأسترالي 0.15 بالمئة إلى 0.6479 دولار، بينما زاد الدولار النيوزيلندي 0.23 بالمئة إلى 0.5914 دولار.

