كشفت دراسات حديثة أن ممارسة التمارين ثنائية المهام -التي تجمع بين النشاط الجسدي والتحفيز العقلي- قد تقلل من خطر الإصابة بالخرف بشكل ملحوظ.
أوضحت د. هيذر سانديسون، اختصاصية العلاج الطبيعي، أن هذا النوع من التمارين يتطلب إشراك الجسم والعقل معاً، مثل المشي أثناء التحدث أو أداء حركات بدنية بالتوازي مع التفكير. وتؤكد أن هذه الأنشطة تحفّز الدماغ على معالجة المعلومات والتنسيق والتركيز، ما يعزز الروابط العصبية ويحافظ على مرونتها.
دراسة نُشرت عام 2022 في دورية مرض ألزهايمر أظهرت أن كبار السن الذين مارسوا التمارين ثنائية المهام من جلستين إلى خمس مرات أسبوعياً، مدة كل جلسة بين 30 و120 دقيقة، سجّلوا تحسناً في الذاكرة والانتباه والتوازن وسرعة المشي. كما وجدت أن هذه التمارين خفّضت مستويات بروتين “بيتا أميلويد” المرتبط بالمرض.
ويرى الباحثون أن التحدي المزدوج في هذه التمارين ينشّط شبكات دماغية متعددة، مما يعزز قدرة الدماغ على التكيف وبناء مسارات عصبية جديدة.
ورغم ذلك، يؤكد الخبراء أن الوقاية من ألزهايمر لا تتحقق من خلال عادة واحدة، بل عبر نمط حياة متوازن يشمل التغذية السليمة، النشاط البدني المنتظم، المشاركة الاجتماعية، والسيطرة على عوامل الخطر كارتفاع ضغط الدم والسكري والسمنة والتدخين.
وتشير التقديرات إلى أن نحو 35% من حالات الخرف مرتبطة بعوامل يمكن تعديلها، أبرزها ارتفاع ضغط الدم في منتصف العمر، السمنة، قلة النشاط، العزلة الاجتماعية، التدخين، الاكتئاب، فقدان السمع، وداء السكري.

