أكد باحثون أن اضطرابات الأكل لا تقتصر على فئة عمرية أو اجتماعية محددة، بل يمكن أن تصيب أي فرد بغض النظر عن السن أو الجنس أو الوضع المعيشي.
ورغم الاعتقاد الشائع بأن هذه الاضطرابات ترتبط عادةً بالمستويات المعيشية المرتفعة، إلا أن دراسة حديثة أثبتت عكس ذلك، مشيرةً إلى أن الصعوبات المالية قد تزيد من احتمالات الإصابة باضطرابات الأكل مثل الإفراط في تناول الطعام أو الامتناع عنه أو القيء أو مشاكل الهضم.
الدراسة التي أجريت في بريطانيا ونشرتها دورية Jama Network Open تابعت الحالة الصحية لـ7824 طفلًا منذ الميلاد وحتى بلوغ سن 18 عامًا، نصفهم من الذكور والنصف الآخر من الإناث.
اقرأ أيضًا: أوميجا 3 تقلل خطر إصابة الأطفال بقصر النظر
وخلص الباحثون إلى أن الأطفال الذين ينشأون في أسر تعاني من أزمات مالية ترتفع لديهم احتمالات الإصابة باضطرابات الأكل عند بلوغ مرحلة المراهقة.
واعتمد الباحثون في تحليلهم على تقييم مستوى تعليم الآباء وطبيعة وظائفهم ومستوى الدخل، وقسموا الأسر إلى خمس فئات وفقًا للأوضاع المعيشية.
وعند بلوغ الأبناء سن المراهقة، بينت النتائج أن كل درجة إضافية في مؤشر الصعوبات المالية (من 1 إلى 15 درجة) تقترن بزيادة نسبتها 6% في احتمالية إصابة الأبناء باضطرابات غذائية.
ورصدت الدراسة أن الآباء الذين لم يتجاوزوا مرحلة التعليم الإلزامي ترتفع احتمالات إنجابهم لأطفال يعانون من اضطرابات الأكل بنسبة 80% مقارنة بالآباء من خريجي الجامعات.
كذلك، ارتبط انخفاض مستوى الدخل بزيادة احتمالية الإصابة بهذه الاضطرابات بين الأطفال بنسبة تتراوح ما بين 34% و35% مقارنة بالأسر الأكثر ثراءً.
وشدد الباحثون على أن رفع الوعي بمخاطر اضطرابات الأكل داخل المدارس والمؤسسات الصحية وفي نطاق الأسرة يمثل خطوة أساسية لاكتشاف المشكلة مبكرًا والبدء في علاجها قبل تفاقمها.

