أصدرت المحكمة الدستورية في تايلاند، اليوم الجمعة، حكمًا بإقالة رئيسة الوزراء المعلّقة، بايتونغتارن شيناواترا، من منصبها بعد أن اعتبرت أنها انتهكت القواعد الدستورية الخاصة بالأخلاقيات، إثر مكالمة هاتفية مع رئيس مجلس الشيوخ الكمبودي هون سين.
وبموجب الحكم، تفقد شيناواترا منصبها فورًا بعد عام واحد فقط من توليها السلطة. وكانت قد أوقفت عن ممارسة مهامها منذ الأول من يوليو، بينما تولى نائب رئيس الوزراء فومتام ويتشاياشاي إدارة شؤون الحكومة مؤقتًا.
وتعود الأزمة إلى تسريب مكالمة هاتفية في 15 يونيو بين شيناواترا وهون سين، حيث ناقشا خلالها التوترات الحدودية بين البلدين. وأثار التسريب جدلًا واسعًا داخل تايلاند، إذ ظهرت فيه لهجة وُصفت بـ”الودية المفرطة” في قضية تمس الأمن القومي، إضافة إلى انتقادها أحد قادة الجيش التايلاندي.
وقد زاد الوضع تعقيدًا بعدما انسحب حزب “بومجاثاي”، الشريك الأكبر في الائتلاف الحاكم، احتجاجًا على الفضيحة، مما جعل تحالف حزب “بويا تاي” بزعامة شيناواترا في وضع هش داخل البرلمان.
ويُنظر إلى القرار على أنه ضربة جديدة لنفوذ رئيس الوزراء الأسبق ثاكسين شيناواترا، والد بايتونغتارن، الذي أطيح به في انقلاب عسكري عام 2006 لكنه ما زال يحتفظ بثقل سياسي من خلال دعم أحزاب مقربة منه.

