أعلنت شركة “جوجل” عن توسيع نطاق وضع الذكاء الاصطناعي (AI Mode) في محرك البحث التابع لها، ليصبح متاحاً بخمس لغات جديدة هي: الهندية، والإندونيسية، واليابانية، والكورية، والبرتغالية البرازيلية.
ويأتي هذا التوسع بعد أن أطلقت الشركة الوضع الجديد لأول مرة في الولايات المتحدة خلال مايو الماضي، قبل أن يصل لاحقاً إلى المملكة المتحدة والهند، ثم إلى أكثر من 180 دولة حول العالم، بينها الدول العربية، لكن باللغة الإنجليزية فقط.
وتُعد هذه الخطوة الأولى من نوعها لإضافة لغات جديدة إلى وضع الذكاء الاصطناعي.
وكانت “جوجل” قد عززت في يوليو الماضي قدرات “AI Mode” عبر دمج نموذج “Gemini 2.5 Pro” ودعم ميزة “البحث العميق” (Deep Search)، مما وفر للمستخدمين تجربة أكثر قوة ومرونة في فهم السياقات المعقدة وتقديم نتائج متقدمة.
ويتميز الوضع بكونه تجربة بحث قائمة على الذكاء الاصطناعي تتجاوز عرض الروابط التقليدية، إذ يقدم إجابات شاملة مباشرة مدعومة بالاستدلال وتفكيك الأسئلة إلى استفسارات فرعية تُدمج في رد موحد.
ويمنح “AI Mode” واجهة تفاعلية أقرب إلى أسلوب المحادثات، تتيح للمستخدم طرح أسئلة متابعة واستكشاف موضوع البحث بعمق أكبر، في تجربة أشبه بروبوتات المحادثة بالذكاء الاصطناعي المنتشرة على نطاق واسع.
وقالت هيما بوداراجو، نائبة الرئيس لإدارة منتجات البحث في “جوجل”، عبر مدونة الشركة الرسمية، إن “بناء تجربة بحث عالمية يتجاوز الترجمة وحدها، إذ يتطلب فهماً دقيقاً للسياقات المحلية، وهو ما نحققه عبر النسخة المخصصة من نموذج Gemini 2.5 القادر على التعامل مع النصوص والوسائط المتعددة بدقة عالية”.
إلى جانب “AI Mode“، تطرح “جوجل” ميزة “الملخصات الذكية” (AI Overviews) التي تُظهر موجزاً لموضوع البحث أعلى النتائج التقليدية، في خطوة لزيادة الاعتماد على أدوات الذكاء الاصطناعي ضمن خدماتها.
لكن هذا التوسع يُقابل بترحيب مشوب بالحذر من أصحاب المواقع الإلكترونية الذين يعانون تراجعاً ملحوظاً في زيارات المستخدمين، وهو ما اعترفت به الشركة في تصريحات أخيرة.
غياب العربية عن القائمة
ورغم إضافة اللغات الجديدة، تبقى العربية خارج نطاق الدعم في “AI Mode“، ما يثير تساؤلات في الأوساط العربية حول موعد إتاحة الخدمة بلغتهم الأم، خاصة أنها من أكثر اللغات استخداماً عبر الإنترنت.
ويُعزى هذا التأخير، بحسب خبراء، إلى التعقيدات اللغوية والتقنية التي تتطلب تطوير نماذج أكثر دقة للتعامل مع المصطلحات والسياقات المحلية.
وفي ظل غياب الدعم العربي، يضطر المستخدمون في المنطقة للاعتماد على النسخة الإنجليزية، ما يحد من انتشار الميزة على نطاق واسع، رغم أن المحتوى المحلي باللغة العربية يُعد من أكثر المواد تداولاً في عمليات البحث اليومية.

