كتب: فهيم حامد الحامد – محلل استراتيجي
اكتسبت “شابانا محمود”، والتي تم تعيينها كأول وزيرة داخلية مسلمة في بريطانيا، ثقة “عشرة داونينج ستريت” (مقر رئاسة الوزراء) خلال توليها حقيبة العدل، بعدما نجحت في التعامل مع أزمة اكتظاظ السجون التي واجهت حكومة حزب العمال الصيف الماضي، كما أنهت شابانا الجدل حول “عدالة الطبقتين” عبر حسم الخلاف مع مجلس الأحكام القضائية.
“أصول باكستانية”
دخلت شابانا محمود، ذات الأصول الباكستانية، عالم السياسة عبر حزب العمال البريطاني، وتم انتخابها عضوة في البرلمان عام 2010 عن دائرة برمنجهام ليدوود، حيث أصبحت من أوائل النائبات المسلمات في المملكة المتحدة.
“شغلت مناصب وزارية”
وخلال مسيرتها السياسية، شغلت شابانا عدة مناصب وزارية في حكومة الظل لحزب العمال، كما تولت منصب وزيرة العدل قبل تعيينها وزيرة للداخلية.
“نهج صارم ضد الهجرة”
ووفق صحيفة تليجراف البريطانية، فإن رئيس الوزراء ستارمر أوكل لشابانا حقيبة الداخلية بهدف اتباع نهج حازم وواثق في ملف الهجرة لاستعادة زمام المبادرة.
“الإعجاب بالتاتشرية”
ولم تُخفِ شابانا إعجابها برئيسة الوزراء السابقة مارجريت تاتشر، لأنها كسرت القوالب كأول امرأة تتولى رئاسة الوزراء في بريطانيا.
“لحظة سياسية فارقة”
يمثل تعيين شابانا محمود كأول امرأة مسلمة في منصب وزيرة الداخلية في المملكة المتحدة لحظة فارقة في التاريخ السياسي البريطاني، ليس فقط لكونها تنتمي لأقلية دينية وعرقية، بل لأنها جاءت في حكومة يقودها كير ستارمر بعد فوز ساحق لحزب العمال، وسط مشهد داخلي متقلب وضغوط شعبية غير مسبوقة.
“تحوّل في خطاب القوة والاندماج”
وشابانا تمثل نموذجًا للمسلمة البريطانية الصاعدة من الطبقة المتوسطة، والتي استطاعت أن تخترق الجدران التقليدية للسلطة في قلب مؤسسة الأمن والنظام. وجودها على رأس وزارة الداخلية لا يُقرأ فقط كبادرة تنوع، بل كإشارة قوية أن “اليد الصارمة” قد تأتي من خلفية مختلفة ولكنها تحمل نفس الحزم.
“تاتشرية بأسلوب مختلف”
والوصف الإعلامي بأن شابانا تمثل “عودة التاتشرية” يحمل دلالات سياسية دقيقة. تاتشر عُرفت بالحزم والصرامة، خاصة في ملفات الأمن والهجرة والنظام العام. اليوم، تُسند هذه الملفات الحساسة إلى امرأة مسلمة في ظل تصاعد الهواجس حول التطرف، والجريمة المنظمة، والهجرة غير الشرعية. لكن شابانا، بخلفيتها القانونية وشخصيتها التوافقية، قد تدمج بين الحزم والحساسية الاجتماعية ضمن توجه عمالي حداثي.
“سياسية ومحامية”
ولدت شابانا محمود في 17 سبتمبر 1980، وهي سياسية ومحامية بريطانية من أصل كشميري، وشغلت منصب وزيرة العدل في الفترة من يوليو 2024 حتى سبتمبر 2025.
“عاشت طفولتها في الطائف”
نشأت شابانا في مدينة برمنجهام البريطانية، وعاشت جزءًا من طفولتها في مدينة الطائف السعودية، حيث انتقل والدها للعمل هناك. تخرجت من كلية لينكولن للقانون في جامعة أكسفورد، وكانت نشطة في الحياة الطلابية.
“شغفها بقضايا العدالة”
وتشتهر شابانا محمود بعملها في قضايا العدالة الاجتماعية، ومساهمتها في السياسة البريطانية عبر دفاعها عن حقوق الأقليات والتنوع.
“التحديات الكبرى”
ومن أبرز التحديات التي تواجه شابانا: ملف الهجرة واللجوء، في ظل النقاش الحاد حول الهجرة عبر المانش، وتعزيز الأمن الداخلي خاصة مع تصاعد تهديدات اليمين المتطرف، والتوترات بين الجاليات، وتجديد ثقة البريطانيين في الشرطة بعد سنوات من التوترات والاتهامات بالعنصرية.
“رسالة للداخل والخارج”
تعيين شابانا يبعث برسالة إلى الداخل والخارج: أن بريطانيا، التي كثيرًا ما وُصفت بالإسلاموفوبيا، قادرة على إنتاج نموذج سياسي جديد مندمج، وأن “القوة الناعمة” البريطانية يمكن أن تكون متعددة الهويات والثقافات دون أن تفقد مركزيتها.
“صورة الوزير القوي”
وشابانا ليست فقط أول امرأة مسلمة تتولى وزارة الداخلية في بريطانيا، بل قد تكون أول من يعيد تعريف صورة “الوزير القوي” من منظور حداثي يجمع بين الحزم والتمثيل العادل للمجتمعات المتنوعة. فهل تكون بالفعل “تاتشر جديدة” بلون جديد ونهج مختلف؟ الأيام كفيلة بالإجابة.

