كشفت دراسة جديدة مقلقة أجراها باحثون في جامعة أكسفورد أن الصور بريئة المظهر على شاشة حاسوبك، مثل خلفيات سطح المكتب أو الإعلانات، يمكن أن تخفي تعليمات برمجية خبيثة قادرة على السيطرة على مساعدي الذكاء الاصطناعي الجدد (AI agents)، مما يفتح بابًا خلفيًا للقراصنة للوصول إلى بياناتك.
يشكل “مساعدو الذكاء الاصطناعي” الموجة الجديدة من هذه التقنية، وهم يختلفون عن برامج الدردشة التقليدية مثل “شات جي بي تي” بأنهم لا يقدمون المعلومات فحسب، بل يتصرفون نيابة عنك مباشرة على جهازك، كفتح الملفات، ملء النماذج، وحجز المواعيد.
وفقًا للدراسة، يمكن للقراصنة تعديل وحدات البكسل في أي صورة بطريقة لا تلاحظها العين البشرية، لكن يمكن لمساعد الذكاء الاصطناعي قراءتها كأمر مباشر.
ويعمل المساعد عبر أخذ لقطات شاشة مستمرة لسطح المكتب ليفهم ما عليه وينفذ المهام. وعندما يلتقط صورة للشاشة، فإنه “يقرأ” الأمر الخبيث المخفي في خلفية سطح المكتب وينفذه، كأن يفتح متصفح الإنترنت ويزور موقعًا ضارًا يمكن أن يؤدي إلى سرقة كلمات المرور أو تدمير الملفات.
قال يارين غال، أحد مؤلفي الدراسة، إن “صورة معدلة على تويتر قد تكون كافية لدفع المساعد على حاسوب شخص ما للتصرف بشكل ضار، مثل إرسال جميع كلمات المرور الخاصة بك”.
وأكد الباحثون أن هذا الهجوم لا يزال في الإطار التجريبي ولم يتم رصده “في الواقع” بعد، لكنهم يأملون أن تنبه دراستهم المطورين لأخذ الاحتياطات اللازمة، خاصة مع التوقعات بأن تصبح هذه المساعدات شائعة خلال العامين المقبلين.
وتعد النماذج مفتوحة المصدر هي الأكثر عرضة للخطر، حيث يمكن للمهاجمين دراسة شفرتها لتصميم هجمات فعالة.

