كشفت دراسة حديثة أن ركوب الدراجات قد يلعب دورًا مهمًا في الوقاية من التدهور المعرفي والخرف، بما في ذلك مرض ألزهايمر، من خلال تعزيز صحة الدماغ وتحسين اللياقة القلبية.
وبحسب ما نقلته شبكة “سي إن إن” الأمريكية، شملت الدراسة أكثر من 480 ألف مشارك بريطاني تتراوح أعمارهم بين 40 و69 عامًا، أجابوا عن استبيانات حول وسائل النقل التي يعتمدونها بشكل منتظم.
وخلال فترة متابعة استمرت 13 عامًا في المتوسط، سجّلت الدراسة إصابة نحو 9 آلاف مشارك بالخرف، بينهم 4 آلاف حالة ألزهايمر، وهو السبب الأكثر شيوعًا للخرف.
وأظهرت النتائج أن ركوب الدراجة ارتبط بزيادة حجم منطقة الحُصين في الدماغ، المسؤولة عن الذاكرة والتعلّم، كما ارتبط بانخفاض خطر الإصابة بالخرف بنسبة 19%، وانخفاض خطر ألزهايمر بنسبة 22% مقارنة باستخدام وسائل النقل الأخرى كالسيارة أو الحافلة أو القطار.
وأوضح الباحثون أن فوائد ركوب الدراجات تعود إلى قدرته على تحسين اللياقة القلبية الوعائية، وزيادة تدفّق الدم إلى الدماغ، ودعم المرونة العصبية، إضافةً إلى تحسين عمليات الأيض.
وتتوافق هذه النتائج مع دراسات سابقة أثبتت أن النشاط البدني يُعدّ من أبرز العوامل التي تقلل خطر الإصابة بالخرف. وخلصت دراسة أُجريت عام 2024 إلى أن النشاط البدني يُسهم ضمن 14 عاملًا في الوقاية أو تأخير ما يقرب من 45% من حالات الخرف.
ويُقدَّر أن أكثر من 55 مليون شخص حول العالم يعانون حاليًا من الخرف، مع توقع تضاعف هذا العدد ثلاث مرات تقريبًا بحلول عام 2050، مما يجعل الوقاية عبر أنماط حياة صحية أمرًا بالغ الأهمية.

