سجل الاقتصاد الصيني أبطأ وتيرة نمو له خلال العام الحالي، مواصلاً تباطؤه في الربع الثالث من 2025، بحسب بيانات رسمية نُشرت اليوم الاثنين، وسط استمرار أزمة قطاع العقارات التي تلقي بظلالها على الأداء الاقتصادي العام.
وتزامن صدور أرقام النمو مع بدء كبار مسؤولي الدولة والحزب الشيوعي الصيني اجتماعات تستمر أربعة أيام لبحث التوجهات الأساسية للبلاد خلال السنوات الخمس المقبلة.
وأظهرت بيانات المكتب الوطني للإحصاءات أن الناتج المحلي الإجمالي للصين نما بنسبة 4.8% خلال الفترة من يوليو إلى سبتمبر مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي، مقابل نمو قدره 5.2% في الربع الثاني من العام.
اقرأ أيضًا: اليوان الصيني يرتفع قليلاً بدعم من انحسار التوترات التجارية
ولا تزال الصين، ثاني أكبر اقتصاد في العالم، تواجه صعوبات في التعافي من أزمة ممتدة في قطاع العقارات تؤثر على مالية الحكومات المحلية وثقة الأسر، في ظل استمرار التوترات التجارية مع أمريكا.
وسجلت مبيعات التجزئة نموًا بنسبة 3% في الربع الثالث، وهو الأبطأ منذ نوفمبر 2024، فيما حقق الإنتاج الصناعي أداء إيجابيًا بارتفاع سنوي بلغ 6.5%، متجاوزًا توقعات المحللين التي قدرت النمو بنحو 5%، وفق ما نقلته وكالة “بلومبرغ”.
وقال المكتب الوطني للإحصاءات في بيان إن “الاقتصاد الوطني قاوم الضغوط واستمر في تحقيق تقدم مستقر” خلال الأشهر التسعة الأولى من العام الجاري.
من جانبه، توقع كبير الاقتصاديين في شركة “بينبويت” لإدارة الأصول، جيواي جانغ، أن يتواصل تباطؤ النمو في الربع الأخير من 2025، مشيرًا إلى أن ضعف الاستثمار يشكل مصدر قلق متزايد.
في المقابل، حافظ القطاع الصناعي في الصين على زخمه، مع استمرار ارتفاع معدل نمو ناتجه خلال الشهور التسعة الأولى من العام.
وأظهرت بيانات مكتب الإحصاء الوطني أن الناتج الصناعي سجل نموًا سنويًا بنسبة 6.2%، بعد ارتفاعه بنسبة 6.5% في سبتمبر مقابل 5.2% في أغسطس الماضي.
اقرأ أيضًا: العاصمة الهندية تغرق في الضباب السام والدخان بعد احتفالات “ديوالي”
وأشارت وكالة أنباء الصين الجديدة “شينخوا” إلى أن الناتج الصناعي يُستخدم لقياس نشاط الشركات والمؤسسات الكبرى التي لا يقل حجم أعمالها السنوي عن 20 مليون يوان (2.82 مليون دولار).
وبيّن تحليل البيانات أن ناتج القيمة المضافة لقطاع التصنيع ارتفع بنسبة 7.3% سنويًا في سبتمبر، بينما نما ناتج قطاع التعدين بنسبة 6.4%، وارتفع ناتج قطاع إنتاج وتوريد الكهرباء والتدفئة والغاز والمياه بنسبة 0.6%.
وقال وانغ شين، المسؤول في مكتب الإحصاء الوطني، إن القطاع الصناعي ما زال يواجه تحديات مثل ضعف الطلب الفعلي وانخفاض ربحية الشركات.
وأضاف أن الصين ستكثف جهودها في المرحلة المقبلة لبناء نموذج تنموي جديد وتسريع تحويل نتائج البحث العلمي إلى منتجات عملية، إلى جانب توسيع نطاق المنتجات عالية الجودة، مما يعزز الطلب المحلي ويدعم استقرار التوسع الصناعي.
كما أظهرت بيانات منفصلة نُشرت اليوم الاثنين نمو الناتج المحلي الإجمالي للصين بنسبة 5.2% خلال الأشهر التسعة الأولى من العام الحالي.

