يواصل منتدى الأفلام السعودي في نسخته الثالثة، المقام حاليًا في الرياض تحت شعار “لقاء يغيّر المشهد”، تمكين صُنّاع السينما والمهتمين بالمجال عبر منطقة الاستشارات التي تتيح للزوار الحصول على استشارات مهنية مباشرة من نخبة من الخبراء في المجالات القانونية والمالية والفنية، ضمن جلسات فردية تهدف إلى تحويل الأفكار الإبداعية إلى مشاريع ناجحة بخطوات عملية وتوجيه متخصص.
وتُعد منطقة الاستشارات من أبرز الوجهات المهنية في المنتدى، إذ تجمع بين رواد صناعة السينما وخبراء التخصصات ذات الصلة لتزويدهم بالإرشادات العملية التي تساعدهم على تجاوز التحديات وتحسين أداء مشاريعهم الإبداعية. كما تتيح للزوار تحليل احتياجاتهم وتحديد أولوياتهم ومناقشة الجوانب التنظيمية والإجرائية المرتبطة بالتمويل والإنتاج وحماية الملكية الفكرية.
وتشكّل المنطقة كذلك منصة تفاعلية لتبادل الخبرات وتعزيز التعاون بين الأفراد والمؤسسات العاملة في قطاع الأفلام، ما يسهم في رفع الوعي المهني وصقل المهارات في إدارة المشروعات السينمائية والثقافية.

وتأتي هذه المبادرة ضمن جهود هيئة الأفلام لتمكين الكفاءات الوطنية وتطوير البنية المعرفية للقطاع، عبر إتاحة فرص التواصل المباشر مع المستشارين والخبراء، وتوفير الدعم المهني لتطوير المشاريع المحلية بما يتماشى مع أفضل الممارسات العالمية.
ويُجسد المنتدى من خلال هذه المبادرات توجه المملكة نحو بناء منظومة مهنية متكاملة لصناعة السينما، ضمن مستهدفات رؤية السعودية 2030 الرامية إلى تنمية الصناعات الثقافية والإبداعية وتعزيز مكانة المملكة كمركز إقليمي لصناعة الأفلام في المنطقة.
ويشهد المنتدى هذا العام تنظيم مؤتمر دولي يقدّم أكثر من 50 جلسة حوارية وورشة عمل متخصصة في تطوير المحتوى وتنظيم القطاع، بمشاركة أكثر من 60 متحدثًا من 35 دولة، إلى جانب معرض موسّع يضم أكثر من 300 جهة من شركات الإنتاج والاستوديوهات والمعدات والتقنيات السينمائية، بما يعكس النمو المتسارع لصناعة الأفلام في المملكة.


