أخذت القيادة السعودية على عاتقها مسؤولية تعزيز الحوار وتبادل الأفكار؛ سواء على المستوى المحلي أو على المستوى الدولي، باعتبار الحوار وسيلة فعالة في تقريب وجهات النظر والتواصل مع الآخر وصولًا إلى قناعات مشتركة حول القضايا الجوهرية والمحورية والتي تربط بالمستقبل بشكل وثيق.
ويعد منتدى مسك العالمي أحد أدوات القوة الناعمة السعودية لتعزيز الحوار مع الشباب في الداخل والخارج وتمكينهم من التواصل مع صناع القرار في مختلف المجالات، وتبادل الأفكار والرؤى حول القضايا المستقبلية التي تهم هذا القطاع الحيوي الواعد، وتعظيم دوره في عملية التنمية الاقتصادية.
لقد ركزت النسخة الأخيرة من المنتدى التي عقدت الشهر الماضي على تمكين الشباب من الإبداع والابتكار وصناعة قصصهم، الأمر الذي يمكنهم من إطلاق العنان لحرية الفكر والإبداع والتعبير عن المشاكل التي يعاصرونها ورؤيتهم لحل تلك المشاكل من منطلق مسؤوليتهم عن صناعة المستقبل، ضمن المنح والمزايا التي توفرها المملكة لرواد الأعمال من مختلف الأعمار.
وعلى مدار السنوات الماضية استقطب المنتدى أكثر من 182 ألف زائر من أكثر من 130 دولة حول العالم على مدار النسخ الثمانية من المنتدى والتي شهدت مشاركة أكثر من 1200 متحدث بالتعاون مع أكثر من 130 شريكًا من كافة أنحاء العالم، وهو ما يعكس الزخم العالمي الذي يحظى به المنتدى داخليًا وخارجيًا.
إن الشباب هم الثروة الحقيقية التي تراهن عليها المملكة، وهم وسيلة التنمية وغايتها في نفس الوقت، ولهذا تركز المملكة على برامج تمكين الشباب وتفتح لهم كافة المجالات للعمل والإبداع، وقد أثبت الشباب السعودي أنهم على قدر المسؤولية وأهل لهذه الثقة، فتسابقوا على الإبداع والإنجاز كل في مجال عمله، الأمر الذي انعكس على معدلات التنمية والاستقرار الاقتصادي.
