تتجه السعودية نحو فصل جديد في مستقبل الطيران العالمي، مع بدء تدشين “طيران الرياض” كأول شركة طيران في العالم تنشأ من البداية بنظام “AI-Native” أي معتمدة كليًا على الذكاء الاصطناعي في عملياتها دون أي إرث تقليدي أو أنظمة قديمة.
وقال موقع “ترافل أند تور ورلد” العالمي إن هذا النهج الحديث يضع الشركة في موقع متقدم لإعادة تعريف تجربة السفر الدولية، من خلال بيئة متطورة ومرنة تدار رقميًا وتمنح المسافر رحلة أكثر ذكاءً وسلاسة.
وأضاف: “تعمل الشركة على بناء منظومتها الرقمية بالتعاون مع عملاق التكنولوجيا IBMلتطوير أسس تشغيلية شاملة تغطي كافة وظائف الشركة، وترفع من دقة العمليات وكفاءة التواصل مع المسافرين في جميع المراحل”.
وتأتي هذه الخطوة دعمًا لطموحات السعودية في تعزيز حضورها السياحي العالمي، وفتح ممرات دولية جديدة، وتوفير تجربة انتقال سلسة لملايين الزوار خلال السنوات المقبلة.
وتابع الموقع الأمريكي: “مع انطلاق الرحلات التجريبية واقتراب تشغيل الشركة تجاريًا بالكامل، تتحول (طيران الرياض) إلى بوابة رقمية حديثة تربط العالم بالسعودية ومنظومتها السياحية المتنامية”.
وتعد “طيران الرياض” أول شركة في قطاع الطيران يتم تصميمها بالكامل وفق نموذج يعتمد على الذكاء الاصطناعي منذ اليوم الأول، ما يمنحها قدرة استثنائية على دمج أحدث التقنيات دون التقيد بالبنى القديمة التي اعتادت عليها شركات الطيران التقليدية.
وهذا التفوق يمكن الشركة من تقديم تجربة سفر متطورة، سريعة الاستجابة، ومصممة لاحتياجات المسافر العصري.
وفي إطار شراكتها مع IBM، يجري تنفيذ برنامج تطوير شامل على مدار ثلاث سنوات لدمج الذكاء الاصطناعي، وإدارة سير العمل الذكي، والقرارات الآلية في جميع قطاعات الشركة.
وتتعاون منظومة “طيران الرياض” مع مجموعة ضخمة تضم 59 مسار قيادة تشغيليًا، بمشاركة أكثر من 60 شركة عالمية متخصصة، تشمل Adobe وApple وMicrosoft وFLYR. كل جهة تساهم بخبرتها في مجالات مثل تصميم تجربة المسافر، الإدارة التجارية، التحليل المالي، والعمليات.
وتفعل الشركة منظومة تواصل رقمية تعتمد على روبوتات صوتية ذكية، ودعم آلي، وأنظمة خدمة متطورة تتنبأ باحتياجات المسافر قبل طلبها، وتهدف هذه المنظومة إلى خلق رحلة مريحة تُراعي التفاصيل الدقيقة وتُبسط الإجراءات.
وبفضل غياب الأنظمة القديمة، تمتلك “رياض إير” هيكلًا رقميًا موحدًا يعتمد على أدوات IBM لأداء الأعمال، حيث يتم ربط البيانات المالية والتجارية والتشغيلية بمنصة واحدة تسمح بتحليل الأداء والطلب والإيرادات في الزمن الحقيقي، ما يمكن الشركة من اتخاذ قرارات دقيقة وتطوير شبكة تضم أكثر من 100 وجهة بحلول 2030.
وتمثل “طيران الرياض” عنصرًا أساسيًا في جهود السعودية لتنمية اقتصادها غير النفطي وتعزيز حضورها العالمي، فمن المتوقع أن تسهم الشركة في خلق 200 ألف وظيفة، وتضيف 20 مليار دولار للناتج المحلي غير النفطي، وتفتح مسارات عالمية جديدة تربط المملكة بالأسواق الدولية.
وتأتي هذه الخطوات لتعزيز مكانة السعودية كواحدة من أهم الوجهات السياحية، ومركزًا عالميًا للطيران والسفر والثقافة.

