حذَّر أطباء بريطانيون من المخاطر الصحية الكبيرة لمشروبات الطاقة، موضحين أنها قد تهدد حياة المستهلكين، خاصة عند الإفراط في تناولها.
وأشار الباحثون في مستشفيات جامعة نوتنغهام إلى أن العديد من الناس لا يدركون أن هذه المشروبات قد تؤدي إلى السكتات الدماغية، الجلطات، وارتفاع ضغط الدم، مع نشر النتائج في دورية “تقرير الحالات الطبية” يوم الثلاثاء.
وتحتوي مشروبات الطاقة على كميات عالية من الكافيين والسكر، بالإضافة إلى مكونات إضافية مثل الغوارانا، التورين، والجينسنغ، التي تهدف إلى زيادة اليقظة والطاقة.
لكن هذه المكونات قد تضاعف تأثيرات الكافيين وتزيد من احتمالات السكتات الدماغية وأمراض القلب.
ورغم أن مشروبات الطاقة تحظى بشعبية بين الشباب والرياضيين، فإنها ليست خالية من المخاطر.
وأكد الخبراء أهمية الوعي بالجرعات المناسبة ومراقبة المكونات “الخفية” للكافيين في هذه المشروبات.
وأشارت الدراسة إلى حالة رجل في الخمسينات من عمره كان يتمتع بصحة جيدة، لكنه أصيب بسكتة دماغية بعد استهلاكه 8 عبوات من مشروبات الطاقة يومياً.
وكان قد استهلك ما يعادل 1200 – 1300 ملغ من الكافيين يومياً، أي نحو 3 أضعاف الحد الأقصى الموصى به وهو 400 ملغ.
تحذيرات الدراسة شملت أيضا المخاطر القلبية، حيث أظهرت أن مشروبات الطاقة تحتوي على كمية من الكافيين تتراوح بين 80 إلى 500 ملغ في العبوة الواحدة، مقارنة بـ30 ملغ في الشاي و90 ملغ في القهوة.
كما أكدت أن العديد من الناس لا يدركون أن هذه المشروبات قد تكون عامل خطر للإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية.
ورغم فرض بعض المتاجر في المملكة المتحدة حظراً طوعياً على بيع مشروبات الطاقة للأطفال دون سن 16 عامًا منذ عام 2018، فإن المخاطر الصحية لهذه المشروبات لا تزال أقل اهتمامًا في الأبحاث والنقاشات العامة.
ودعا الباحثون إلى تشديد تنظيم بيع مشروبات الطاقة وتحديد القيود على الإعلانات الموجهة للأطفال والشباب، بهدف حماية الصحة القلبية والدماغية في المستقبل.

