أعادت وزارة العدل الأمريكية، يوم الأحد، نشر صورة من ملفات جيفري إبستين تظهر الرئيس دونالد ترمب، وذلك عقب موجةٍ من الانتقادات الحادة التي تلت حذفها المفاجئ من الموقع الرسمي للوزارة.
وكانت الصورة، التي تضم لقطات لترمب مع شخصياتٍ أخرى، قد حُجبت عن الجمهور لعدة ساعات بدعوى مراجعتها لضمان الامتثال لأوامر قضائية تحمي خصوصية الضحايا.
وأوضح نائب المدعي العام، تود بلانش، أن عملية الحذف المؤقتة جاءت استجابةً لتنبيهٍ من “المنطقة الجنوبية بنيويورك” (SDNY) بشأن احتمال وجود ضحايا في الصورة، مؤكدًا أن التحقيقات اللاحقة أثبتت عدم وجود أي دليل على ذلك، مما استدعى إعادة نشرها دون أي تعديل أو تنقيح.
وتتضمن المادة المُعادة لقطتين لترمب؛ إحداهما مع مجموعةٍ من النساء، والأخرى تجمع بينه وبين زوجته ميلانيا وإبستين وشريكته المدانة غيسلين ماكسويل، ضمن مجموعة صور تضم أيضًا بيل كلينتون والبابا يوحنا بولس الثاني.
وأثارت واقعة الحذف ارتيابًا سياسيًا واسعًا، حيث تساءل الديمقراطيون في لجنة الرقابة بمجلس النواب عن أسباب التعتيم، موجهين استفساراتٍ علنيةً للمدعية العامة، بام بوندي، حول ما إذا كان هناك “تستر” على محتويات معينة.
ومن جهته، لوّح النائب الجمهوري توماس ماسي باتخاذ إجراءاتٍ قانونيةً ضد مسؤولي الوزارة، بما في ذلك النظر في “الازدراء المتأصل” بحق بوندي، نتيجة فشل الوزارة في الالتزام بالموعد النهائي لنشر كافة الوثائق بحلول يوم الجمعة الماضي بموجب “قانون شفافية ملفات إبستين”.
وتواجه وزارة العدل ضغوطًا متزايدةً بعد أن كشفت أنها لم تنشر سوى جزءٍ يسيرٍ من الوثائق والصور المطلوبة قانونًا، وهو ما وصفه ناجون من جرائم إبستين بأنه “تجاهل” لمخاوفهم وسلامتهم، بينما يطالب نواب من الحزبين بضرورة الكشف الكامل عن كافة الأوراق دون أي انتقائية تثير الشكوك حول نزاهة العملية.

