واصلت الصين، اليوم الثلاثاء، تنفيذ مناوراتها العسكرية واسعة النطاق حول تايوان لليوم الثاني على التوالي، في تصعيد جديد أثار تحذيرات من تايبيه بشأن تداعياته على الاستقرار الإقليمي.
وقالت وزارة الدفاع التايوانية إنها رصدت 130 طلعة جوية لطائرات عسكرية صينية حول الجزيرة خلال يوم واحد حتى صباح الثلاثاء، في ثاني أعلى حصيلة تُسجل خلال فترة مماثلة. ووفق الإحصاءات الحكومية، يعود الرقم القياسي إلى أكتوبر 2024 خلال مناورات “السيف المشترك 2024 بي”، حين تم تسجيل 153 طلعة جوية.
وأضافت الوزارة أنها رصدت كذلك 14 سفينة حربية صينية، إلى جانب ثماني سفن حكومية أخرى، إضافة إلى منطاد واحد على ارتفاع عالٍ في محيط الجزيرة.
وفي تعليق على التطورات، قال رئيس تايوان لاي تشينج-تي إن “التصعيد العسكري الصيني الأخير والمتكرر لا يعد بأي حال سلوك قوة عظمى مسؤولة”، مؤكدا أن الحفاظ على السلام عبر مضيق تايوان وفي منطقة المحيطين الهندي والهادئ يمثل توقعا مشتركا للمجتمع الدولي والتزاما تتحمله تايوان بصفتها طرفا إقليميا مسؤولا.
وشدد لاي تشينج-تي، في منشور عبر وسائل التواصل الاجتماعي، على أن بلاده ستتصرف بمسؤولية دون تصعيد الصراع أو استفزاز النزاعات، رغم الضغوط العسكرية المتزايدة.
وكانت الصين قد أطلقت هذه المناورات يوم الاثنين تحت الاسم الرمزي “مهمة العدالة 2025″، حيث تُجرى التدريبات في المناطق البحرية والمجال الجوي المحيط بتايوان، وتعد أول مناورات عسكرية صينية كبرى قبالة الجزيرة منذ أبريل الماضي.
وبحسب وسائل الإعلام الصينية الرسمية، تركز المناورات على دوريات الجاهزية القتالية، وتحقيق تفوق شامل، وفرض حصار، في إطار ما تصفه بكين برسائل ردع موجهة إلى تايوان والقوى الداعمة لها.

