قال موقع “ترافل أند تور ورلد” العالمي إن قطاع الطيران في السعودية يشهد نمواً استثنائياً ونقلة نوعية في عام 2026، حيث تتجه المملكة بخطى ثابتة لتعزيز مكانتها كحلقة وصل حيوية تربط قارات العالم.
وسلط الموقع العالمي الضوء على إطلاق حزمة من المسارات الجوية الجديدة التي تصب بشكل مباشر في تحقيق مستهدفات “رؤية السعودية 2030” الطموحة، لا سيما فيما يتعلق بتطوير البنية التحتية والنهوض بقطاع السياحة.
وأضاف أنه في صدارة هذا المشهد المتطور، تواصل الخطوط السعودية، الناقل الوطني للمملكة، توسيع شبكتها الدولية، فاعتباراً من الأول من فبراير 2026، ستدشن “السعودية” خدمة جديدة تربط العاصمة الرياض بمدينة كوزيكود في جنوب الهند، بواقع أربع رحلات أسبوعياً، وتأتي هذه الخطوة لتلبية الطلب المتزايد على السفر بين منطقة الخليج والهند، سواء لغرض الأعمال أو السياحة، ولتخدم أكثر من 36 مليون مسافر يتنقلون سنوياً بين البلدين، مما يؤكد الأهمية الاستراتيجية لهذا التوسع.
وأشار إلى الشراكة السعودية الأمريكية، حيث أعلنت خطوط “دلتا” الجوية عن إطلاق أول رحلة مباشرة بدون توقف من الرياض إلى أتلانتا بالولايات المتحدة في أكتوبر 2026، مما سيوفر هذا المسار الجديد ربطاً مباشراً بين العاصمة السعودية وأحد أهم المراكز الثقافية والتجارية في الولايات المتحدة، مما يسهل حركة التبادل التجاري والسياحي ويعزز العلاقات المتنامية بين البلدين الصديقين.
وعلى الصعيد الإقليمي والمحلي، يعزز الطيران العماني حضوره بإطلاق خدمة جديدة تربط مسقط بمدينة الطائف بدءاً من 31 يناير 2026، بواقع ثلاث رحلات أسبوعياً، لخدمة زوار المشاعر المقدسة والسياح.
وتابع الموقع العالمي: “بالتوازي، كشف “طيران أديل”، الذراع الاقتصادي للطيران في السعودية، عن خطط طموحة بدأت في يناير 2026 لتشغيل خمسة مسارات جديدة تنطلق من المدينة المنورة إلى وجهات محلية مثل جازان وتبوك والهفوف وأبها، بالإضافة إلى وجهة دولية نحو إسطنبول بتركيا، كما يستعد “طيران أديل” لإطلاق رحلات دولية جديدة تربط المملكة بمدن هندية رئيسية مثل مومباي ودلهي في أوائل 2026، مما يوفر خيارات سفر اقتصادية للمقيمين ورجال الأعمال”.
وتتجه الأنظار بترقب كبير نحو “طيران الرياض”، الناقل الجوي للسعودية والمدعوم من صندوق الاستثمارات العامة، الذي تصدر عناوين الأخبار بخططه لإطلاق رحلات دولية في 2026. ومن المتوقع أن يبدأ بتسيير رحلات تجريبية، تشمل وجهات مثل مطار هيثرو في لندن، على أن تبدأ العمليات التجارية الكاملة في وقت لاحق من العام، مستهدفاً ربط المملكة بـ 100 وجهة بحلول عام 2030.
وشدد “ترافل أند تور ورلد” على أن هذه التطورات المتسارعة تؤكد أن قطاع الطيران السعودي لا يكتفي بالنمو لكنه يقود تحولاً شاملاً يهدف إلى جعل المملكة “مركزاً عالمياً للطيران”، داعماً بذلك الفرص الاقتصادية ومسهلاً لرحلات الحج والعمرة والسياحة، ليرسم ملامح مستقبل مشرق ومزدهر للمملكة والمنطقة بأسرها.

