الوئام – خاص
حذرت بلدية قطاع غزة تحذر من كارثة عطش مروعة تفتك بالآلاف من سكان القطاع في الأيام المقبلة، بعدما وصل مستوى العجز مائي إلى 90%.
حول رؤيته للمشهد الإنساني على الأرض في غزة مع تفاقم أزمة العطش والجوع والحرب الإسرائيلية الممنهجة، يرى الدكتور أيمن الرقب، أستاذ العلوم السياسية بجامعة القدس، أن أزمة المياه هي معضلة يعاني منها “الغزيون” على مدار الساعة في ظل خناق لا ينفك عن رقاب أهل القطاع والمناطق المتاخمة، لا سيما مع إجراءات مشددة من قوات الاحتلال الإسرائيلي حتى رغم توقيع اتفاق السلام.

ويقول أيمن الرقب، في حديث خاص لـ”الوئام”، أن الأزمة في غزة لا تتعلق فقط بما يعانيه القطاع من أزمة مياه ولكن اشتداد أزمة الغذاء والدواء وهو ما يدفع إلى موت بطيء للآلاف، وللأسف هناك دمار شبه كامل للقطاع الصحي وهو ما يلقي بمهام ثقيلة على عاتق اللجنة الوطنية لإدارة غزة في مواجهة مثل تلك الأزمات.
ويضيف الرقب، في حديثه للوئام، قائلًا إن هناك ظلال قاتمة حول مستقبل قطاع غزة وسكانه وأي عملية تسوية سلمية مقبلة، مع انتشار الأمراض الفتاكة كالسحايا وغيرها، وأزمة المياه هي أزمة صنعها وخلقها الاحتلال ضمن أدوات الإجبار على الهجرة الطوعية خارج الأراضي الفلسطينية.
تنسيق إسرائيلي- أمريكي
وتابع أستاذ العلوم السياسية حديثه بالحديث عن خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، مؤكدا أنها عبارة عن مسكنات للصراع في غزة ولا تحمل حلاً نهائيًا للقضية الفلسطينية كما يبدو للبعض، وهناك تنسيق واسع النطاق وعلى أعلى مستوى بين حكومة تل أبيب بقيادة بنيامين نتنياهو، وإدارة الرئيس ترمب في كل الخطوات المتعلقة بمستقبل غزة.
واختتم الرقب توقعاته بأن يظل مستقبل قطاع غزة مرهونًا بإرادة داخلية وعربية ودولية مشتركة بين الأطراف الثلاثة للوقوف في وجه الطامعين في ثروات القطاع وأراضيه لصالح مشروع استثماري تجاري ترعاها الإدارة الأمريكية وينفذ بأياد إسرائيلية على مرأى ومسمع من العالم ويتم المضي قدما في تنفيذه دون الاكتراث بحقوق أصحاب الأرض الحقيقيين.

