مع اقتراب العشر الأواخر من شهر رمضان المبارك لعام 1447 هـ / 2026 م، يتجه اهتمام المسلمين نحو أداء صلاة التهجد، التي تُعد من أعظم السنن الروحية عن النبي ﷺ.
ويبحث الكثيرون عن موعد بدء صلاة التهجد في رمضان وكيفية أدائها وفضلها، خاصة وأن هذه الليالي المباركة تحمل نفحات روحانية عظيمة تضاعف فيها الحسنات وتستجاب فيها الدعوات.
موعد بداية صلاة التهجد في رمضان
تبدأ صلاة التهجد في رمضان مع بداية العشر الأواخر من الشهر الكريم، حيث تبدأ من ليلة 21 رمضان 2026، الموافق يوم الاثنين في المملكة العربية السعودية والعديد من الدول العربية.
وتمتد صلاة التهجد طوال الليالي العشر الأخيرة حتى ليلة 27 و29 رمضان، حيث يمكن اغتنام جميع هذه الليالي في القيام بالدعاء والذكر.
وتؤدى صلاة التهجد بعد صلاة العشاء والتراويح، ويُستحب أن تكون في ثلث الليل الأخير، وهو الوقت الذي يسبق الفجر، لما فيه من خشوع وتفريغ للعبادة وفضائل روحية عظيمة.
عدد ركعات صلاة التهجد
يبدأ وقت صلاة التهجد من بعد صلاة العشاء ويستمر إلى آخر الليل، وأفضل أداؤها يكون بعد النوم قليلاً، فتكون الركعات مثنى مثنى (ركعتين ركعتين)، ويختم المصلي صلاته بـ ركعة الوتر.
ويستحب أن تكون صلاة التهجد إحدى عشرة أو ثلاث عشرة ركعة اقتداءً بسنة النبي ﷺ، مع إمكانية أداء ركعة واحدة كحد أدنى إذا تعذر على المصلي أداء أكثر.
الفرق بين صلاة التهجد وقيام الليل
هناك فرق بين صلاة التهجد وصلاة قيام الليل. فتكون صلاة التهجد بعد نوم يسير، حيث ينام المصلي قليلاً ثم يقوم لأداء الركعات، بينما يمكن صلاة قيام الليل، مثل التراويح، في أي وقت بعد صلاة العشاء دون الحاجة للنوم.
قال النبي ﷺ: «صلاة الليل مثنى مثنى، فإذا أراد أحدكم أن ينصرف فاركع ركعة يوتر لك ما صليت» [متفق عليه].
كما قال الحجاج بن عمرو الأنصاري: “يحْسِبُ أحدكم إذا قام من الليل يصلي حتى يصبح أنه قد تهجد، إنما التهجد: المرء يصلي الصلاة بعد رقدة ثم الصلاة بعد رقدة”.
كيفية أداء صلاة التهجد
-
يبدأ المصلي بركعتين ركعتين، ويستمر بما يشاء من الركعات، ثم يختم بالوتر.
-
يمكن قراءة أي جزء من القرآن الكريم أثناء الصلاة، ويجوز حمل المصحف للقراءة في الصلاة.
-
يُستحب الدعاء والاستغفار وطلب المغفرة من الله تعالى خلال الصلاة، مع الإكثار من ذكر الله في الثلث الأخير من الليل.
فضل صلاة التهجد
صلاة التهجد من السنن المؤكدة في رمضان لما لها من فضل عظيم:
-
هي من أحب الصلوات إلى الله، كما جاء في الحديث: «أحب الصلاة إلى الله صلاة داود عليه السلام».
-
تضاعف فيها الحسنات وتستجاب الدعوات، خاصة في الثلث الأخير من الليل.
-
تمنح النفس السكينة والطمأنينة، وتقرب العبد من ربه.
-
تعتبر وسيلة للتوبة والرجوع إلى الله، وتحمل البركة في العمر والرزق.
ويُعد التهجد فرصة للمسلم لاستثمار العشر الأواخر من رمضان والاقتراب من الله بالعبادات، وخصوصًا في ليلة القدر، التي تعادل خير من ألف شهر.

