كشفت شركة «جوجل» عن تفاصيل المرحلة التالية من مفهومها الرائد «الألعاب الحية»، والذي يعتمد بشكل أساسي على استخدام وكلاء الذكاء الاصطناعي المستقلين كعنصر جوهري لدعم وتطوير الألعاب القائمة على الحوسبة السحابية.
وجاء هذا الإعلان خلال فعاليات مهرجان الألعاب «GDC»، حيث وصفت «جوجل» منصتها السحابية المحسنة بأنها محرك مصمم خصيصاً للألعاب، يجمع بين خدمات تقنية متطورة مثل «جيميناي 3 برو»، و«فلاش»، و«جيميناي إنتربرايز»، بالإضافة إلى «فيرتكس إي آي».
ويهدف هذا النظام المتكامل إلى مساعدة المطورين من خلال تولي المهام المتكررة والمجهدة، مثل اختبار الألعاب وكتابة الأكواد البرمجية، وذلك باستخدام أدوات ذكاء اصطناعي تعمل على بناء بيئات تفاعلية واعية للاعبين.
وفي الوقت ذاته، يوفر النظام حماية لحقوق الملكية الفكرية الإبداعية من خلال تعويض ثنائي الاتجاه هو الأول من نوعه في الصناعة، يشمل كلاً من بيانات التدريب والمخرجات التوليدية.
واستعرضت «جوجل» تجارب لعدد من المطورين الذين استخدموا إطار العمل السحابي الخاص بها لإنشاء ألعابهم، ومن ضمنها لعبة «You vs Zombies» المرتقبة من شركة «10 سيكس جيمز».
وفي هذا السياق، صرحت «سوزان كامينغز»، الرئيس التنفيذي للشركة قائلة: «الذكاء الاصطناعي ليس بديلاً عن الإبداع البشري، نحن لا نستخدمه لكتابة ألعابنا من الصفر، بل قمنا بتعليم جيميناي كيف نكتب للمساعدة في تحويل رؤانا الإبداعية إلى واقع».
وأضافت أن هذا المستوى من التخصيص الفائق في الألعاب كان مستحيلاً في السابق، مؤكدة أنه بفضل أدوات «جوجل كلاود»، تم بناء قاعدة تقنية تحول خيال اللاعب إلى واقع ملموس يمكن اللعب به فوراً، مما يضمن أن تشعر كل تجربة لعب بأنها فريدة وشخصية.
كما برزت منصة «أطلس» المتخصصة في إنشاء المحتوى، والتي تعاونت مع «جوجل كلاود» لإطلاق نظام ذكاء اصطناعي متعدد الوكلاء، والذي يمكن دمجه مع محركات الألعاب الشهيرة مثل «أنريل إنجن» و«يونيتي».
وأوضح «بن جيمس»، مؤسس «أطلس»، أن هذا النظام يتيح للمطورين وصف أهدافهم التقنية والإبداعية بلغة طبيعية، بينما يقوم وكلاء الذكاء الاصطناعي بتجميع مسارات العمل الممتدة عبر التوليد والتحسين والدمج.
وأشار إلى أن الصناعة كانت عالقة في نمط يقتصر فيه دور الذكاء الاصطناعي على كتابة الأوامر وتلقي المخرجات، وهو أمر مفيد للاستكشاف ولكنه يفشل في مرحلة الإنتاج الفعلي.
وتضمنت الأمثلة الأخرى توسيع الشراكة بين «آنتستريم آركيد» و«جوجل كلاود» لدعم الميزات المخصصة في الألعاب الكلاسيكية، بالإضافة إلى منصة «دريملاندز» المخصصة لإنشاء العوالم بالذكاء الاصطناعي، والتي بناها فريق من خبراء «يوبي سوفت» و«يونيتي» و«ميتا» بالاعتماد كلياً على سحابة «جوجل».
وسلطت «جوجل» الضوء على قيام شركة «سوني إنتراكتيف إنترتينمنت» بإعادة بناء خدمة الاستحقاقات الخاصة بها، والتي تؤكد ملكية الألعاب، باستخدام منصة «جوجل كلاود سبانر».
واختتم «جاك بوسر»، مدير التقنيات السحابية للألعاب والصناعات الاستراتيجية في «جوجل»، تصريحاته بالإشارة إلى أن الدروس المستفادة من صناعة الألعاب توفر مخططاً استرشادياً لقطاعات أخرى مثل التجزئة والإعلام حول كيفية التعامل مع الذكاء الاصطناعي على نطاق واسع، مؤكداً: «مستقبل الألعاب يحدث الآن، ونحن في جوجل كلاود لا نوفر البنية التحتية فحسب، بل نوفر المحرك للحقبة العظيمة القادمة من اللعب».

