توالت مواقف الإدانة من عدد من المفتين وكبار علماء العالم الإسلامي، الذين أعربوا عن استنكارهم للهجمات الإيرانية التي استهدفت دولًا خليجية وعربية وإسلامية، مشيرين إلى ما طال مناطق سكنية وأعيان مدنية، ومن بينها المملكة العربية السعودية وما يحيط بها من تهديدات.
وأكد العلماء، في اتصالات وبرقيات تلقتها رابطة العالم الإسلامي، دعمهم لحق الدول المتضررة في اتخاذ الإجراءات الكفيلة بحماية أمنها وسيادتها وسلامة أراضيها، وردع أي اعتداءات تستهدفها.
ووصفوا ما جرى بأنه سلوك غير مسبوق من دولة تُصنّف ضمن العالم الإسلامي تجاه دول مجاورة لا تشارك في المواجهة العسكرية، معبرين عن تأييدهم الكامل للمواقف الصادرة عن الرابطة في هذا الشأن.
وأشاروا إلى أن هذه الهجمات تمثل، في توصيفهم الشرعي، خيانةً لروابط الأخوة الإسلامية ونقضًا لمبادئ الجوار، مؤكدين أن ما حدث يتناقض مع الدعوات المعلنة لتعزيز وحدة الصف الإسلامي، ولا يعكس القيم التي يدعو إليها الدين.
وأضافوا أن مثل هذه الأفعال لا تنسجم مع ما عُرف عن الأمة الإسلامية من روابط وتفاهم، معتبرين أنها تعكس تراكمًا في سوء التقدير، وهو ما ينعكس سلبًا على جهود تعزيز التعاون والتقارب بين الدول الإسلامية، خاصة في إطار منظمة التعاون الإسلامي.
وشددوا على أن استمرار هذه الهجمات قد يدفع نحو عزلة إسلامية لإيران، بما يحمله ذلك من تداعيات ومخاطر متزايدة، إذا لم يتم وقف التصعيد.
من جانبه، أعرب الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي، رئيس هيئة علماء المسلمين، الشيخ الدكتور محمد بن عبدالكريم العيسى، عن تقديره لما عبّر عنه العلماء من مواقف، مشيرًا إلى ما حملته من تأكيد على وحدة الكلمة وتعزيز أواصر الأخوة، لافتًا إلى أن العالم الإسلامي لم يشهد مثل هذا التصعيد من حيث حدته وتداعياته.

