كشفت دراسة يابانية حديثة أن ممارسة الطهي المنزلي بانتظام قد تسهم بشكل كبير في تقليل خطر الإصابة بالخرف لدى كبار السن، بنسبة تصل إلى نحو 70 في المائة.
وأوضحت الدراسة أن الأشخاص المبتدئين في الطهي هم الأكثر استفادة، حيث انخفض خطر إصابتهم بالخرف بنسبة 67% تقريبًا.
واعتمدت الدراسة على بيانات آلاف المشاركين الذين تبلغ أعمارهم 65 عاماً فأكثر، جرى تتبع صحتهم الإدراكية بين عامي 2016 و2022 ضمن دراسة التقييم الجيرونتولوجي اليابانية (JAGES)، وغطت العينة مجموعة متنوعة من الجنسين، والفئات العمرية المختلفة، ومستويات التعليم والدخل.
وطرحت الدراسة أسئلة حول عدد مرات الطهي في المنزل ومستوى المهارات المطبخية، مثل تقشير الفاكهة والخضراوات وإعداد أطباق تقليدية.
وأظهرت النتائج أن أكثر من ربع المشاركين كانوا يطهون أقل من خمس مرات أسبوعياً، لكن حتى هذه الممارسة البسيطة أظهرت تأثيرًا إيجابيًا على صحة الدماغ.
ويرجح الباحثون أن تعلم مهارات جديدة كالطهي يمنح الدماغ تحفيزاً إضافياً، إلى جانب الفوائد الغذائية للطعام المنزلي الغني بالخضروات والفواكه وقليل الأطعمة المصنعة مقارنة بالمطاعم، كما أن الطهي يتطلب حركة بدنية مستمرة، مثل التسوق والوقوف، مما يعزز النشاط الجسدي ويخفض عوامل الخطر المرتبطة بالخرف.
وأكد الباحثون على أهمية إجراء دراسات مستقبلية لفهم العلاقة بين وتيرة الطهي وصحة الدماغ بشكل أفضل، مع الإشارة إلى أن النشاط المنزلي البسيط يمكن أن يكون أداة فعالة للوقاية من الخرف لدى كبار السن.

