الدكتورة أسماء محمد سعد – استشارية الصحة النفسية والتربية الخاصة والاستشارات الأسرية
تتطلب العناية بالصحة النفسية وعيًا وممارسة مستمرة لعادات صحية، وهي استثمار حقيقي في حياة أكثر توازنًا وسعادة.
وأصبح الحفاظ على الصحة النفسية ضرورة في عالم سريع الإيقاع مليء بالضغوط والتحديات اليومية؛ فالتوتر والقلق قد يتسللان إلى حياة الإنسان دون أن يشعر، مما يؤثر على جودة حياته وعلاقاته وإنتاجيته؛ لذلك، من المهم تبني عادات صحية تساعد على تحقيق التوازن النفسي والابتعاد عن نوبات القلق الشديدة.
أهم خطوة هي تنظيم الوقت وتحديد الأولويات، لأن الفوضى وكثرة المهام غير المرتبة تزيد من الشعور بالضغط، عندما يضع الإنسان خطة واضحة ليومه، يشعر بقدر أكبر من السيطرة والهدوء، كما أن الحصول على قسط كافٍ من النوم يلعب دورًا أساسيًا في تحسين المزاج وتقليل التوتر.
تساعد ممارسة الرياضة بانتظام على إفراز هرمونات السعادة، مثل الإندورفين، مما يقلل من القلق ويحسن الحالة النفسية، حتى المشي لمدة نصف ساعة يوميًا يمكن أن يحدث فرقًا ملحوظًا، كذلك، يُنصح بممارسة تمارين التنفس العميق أو التأمل، حيث تساعد هذه التقنيات على تهدئة العقل وتخفيف التوتر.
من ناحية أخرى، يُعد التواصل الاجتماعي والدعم العاطفي من العوامل المهمة في الحفاظ على الصحة النفسية، أيضًا التحدث مع الأصدقاء أو أفراد العائلة حول المشاعر والمخاوف يخفف من حدة القلق ويعزز الشعور بالأمان.
أخيرًا، يجب تجنب التفكير السلبي المفرط ومحاولة استبداله بأفكار إيجابية وواقعية، كما يُفضل تخصيص وقت للأنشطة المحببة مثل القراءة أو الهوايات، لأنها تمنح الإنسان شعورًا بالراحة والرضا.

